جهات

الرباطيون المتقاعدون في تزايد وهمومهم تتكاثر

حتى لا يدفنوا وهم أحياء

الرباط – الأسبوع

    من المفروض على نواب الرباطيين، سواء بالتصويت أو بالصفة، أن يبرهنوا على انشغالهم بقضايا الرباطيين واهتمامهم بالبحث والاجتهاد لتسويتها أو للدفاع عن تحقيقيها لدى الدوائر المختصة.. هؤلاء النواب لم يصدقوا أنفسهم بأنهم أصحاب رسالة واعتماد من المواطنين لدى مختلف الإدارات والمصالح العمومية وحتى المؤسسات الخصوصية، لانتزاع حقوق من انتدبوهم لذلك ووضعوهم في مجالس دستورية لإسماع وتبليغ تظلماتهم ومعاناتهم وطلباتهم، وخص كل فئة بمن يمثلها ويدافع عنها في مجلس يتمتع بصلاحيات واختصاصات ونفوذ وموارد وممتلكات، ويخدمه جيوش من الموظفين والأعوان والخبراء ومكاتب للدراسات… إلخ، وكل فئات المجتمع الرباطي ممثلة بأعضاء رشحتهم أحزابهم لخوض الانتخابات ببرامج كلها وعود وعهود والتزام بالذود عن القضايا التي تؤرقهم دون تحديدها.

وها هي فئة من هذا المجتمع ظلت يتيمة أو بعبارة أكثر واقعية: مهمشة مخذولة، مهمومة، مصدومة من الجحود والنكران لتضحياتها من أجل تطور هذا المجتمع وعلى كل الأصعدة، إنهم المتقاعدون الذين استُعملوا كالشموع لتضيء على من حولها وتذوب احتراقا، هم اليوم في العاصمة يكاد عددهم يوازي عدد المسجلين في القوائم الانتخابية بحوالي 300 ألف ناخب، ونحن إذ نذكر بهذا المعطى فلأن بعض ممثلي المتقاعدين لوحوا بإمكانية الامتناع عن المشاركة في أي استحقاق انتخابي إذا لم يدمج المتقاعدون للاستفادة من الزيادة المحتملة في رواتب الشغالين.. فلا نعتقد أن هذا التلويح سيحقق المرجو منه لأن الانسحاب من المعركة الانتخابية هو انهزام للمنسحب، بل يجب النضال بالضغط على نوابنا في كافة المجالس، مقاطعاتية وجماعية وجهوية وبرلمانية بتقديم مذكرات من مئات الجمعيات الوطنية والجهوية والمحلية إلى رؤساء مختلف هذه المجالس الدستورية لإدراجها في جداول دوراتها مع اتخاذ ما يلزم في شأنها من قرارات أو توصيات أو ملتمسات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد طالبنا من جهتنا بإحداث كتابة الدولة لشؤون المتقاعدين، الذين يعدون اليوم أكثر من مليوني متقاعد بدون تأطير ولا تنظيم ولا رعاية ولا اعتبار لنضالهم وكفاحهم حتى لا نتسول بشيخوختهم وأمراضهم وقلة ذات اليد إن لم تكن منعدمة لعلاج مخلفات مثابرة العمل في الإدارة أو التجارة أو الملاحة أو القطاع الخاص، فاليوم صوت المتقاعد غير مسموع لأنه غير مهيكل في مؤسسة رسمية تمهد له الطريق لتنظيمه أولا وتأطيره ثانيا، والانكباب على تمتيعه بالكرامة وظروف العيش اللائق كإنسان أعطى كل شيء للآخرين: ضرائب، خدمات، نضال، صحة، شباب… إلخ.

فالرباطيون المتقاعدون هنا في العاصمة في تزايد وهمومهم تتكاثر ولا يعقل أن يهملوا ولا يرد لهم الاعتبار الذي يستحقونه.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى