كواليس الأخبار

هل أخطأت لجنة مدونة الأسرة بإقصاء الزوايا من إبداء رأيها في المشروع ؟

الرباط – الأسبوع

    لا حديث وسط الرأي العام وفي الفضاءات العمومية والبيوت، سوى عن مشروع مدونة الأسرة والتعديلات المرتقب إدخالها في القانون الجديد بعد رفع المذكرة إلى الملك للنظر في مقتضياتها.

واعتبر العديد من الملاحظين أن التيار الحداثي كان أكثر حضورا في تقديم مقترحاته والتعديلات التي يراها مهمة في تجديد مدونة الأسرة، مقارنة مع حضور محدود للتيار المحافظ المرتبط فقط بالإسلاميين، بعد تهميش حضور الزوايا (التيجانية، البودشيشية، الدرقاوية، المشيشية، الكتانية، العلاوية…).

تتمة المقال تحت الإعلان

فالكثير من المؤسسات والهيئات المدنية حضرت جلسات الاستماع إليها بخصوص مشروع المدونة، إلا أن إقصاء الزوايا وعدم الأخذ برأي فقهائها وشيوخها، طرح بعض التساؤلات حول سبب استبعاد هذه المؤسسات الدينية، خاصة وأنها تضم دكاترة وأساتذة في الدراسات الإسلامية والشريعة، وتساهم في تأطير مئات الآلاف من المغاربة، إلى جانب تاريخها العريق في تنظيم حياة الناس والمجتمع قبل الاستقلال، وضمان بيعة القبائل للدولة العلوية.

فالزوايا في التاريخ المغربي ظلت تلعب دورا مهما في الأمن الروحي للمغاربة، وتقوم أيضا بالدور الاجتماعي والوساطة، ومؤسسة الصلح بين الأزواج والعائلات، وتنهي الخلافات حول الإرث والأراضي خلال فترة الاستعمار، بل ولازالت بعض الزوايا تتمتع بمكانة مهمة داخل بعض القبائل والبوادي، وتتدخل في قضايا اجتماعية مثل توزيع الإرث بين المتخاصمين، والدفاع عن حقوق النساء والأطفال، وغيرها من الأمور، إلا أن إقصاءها خلف استياء وسط المريدين والأتباع، خاصة وأن المدونة تتعلق بحياتهم أيضا.

وتساءل العديد من المواطنين، خاصة المحافظين، عن سبب تقزيم دور المجلس العلمي الأعلى خلال مرحلة إعداد مذكرة المدونة من قبل اللجنة المكلفة أمام نفوذ وزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة التضامن والأسرة، حيث يرى العديد من المواطنين والمتتبعين، أن الأمور الدينية التي عليها خلافات ونقاش بين السياسيين والحقوقيين، لا يمكن الفصل فيها إلا عن طريق استشارة المجلس العلمي الأعلى إسوة بما قامت به الحكومة المصرية بإحالة مقتضيات مدونة الأحوال الشخصية المرتبطة بالشريعة، على الأزهر الشريف، للنظر فيها.

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

  1. مجار تساؤل.
    هل أخطأت لجنة مدونة الأسرة بإقصاء الزوايا من إبداء رأيها في المشروع !!!؟؟؟
    التساؤل السالف مقتبس من عنوان المقال، وأضيف إليه تساؤل ثاني مقتبس من عنوان لمقال نشرته الجريدة يوم:01/04/2024.
    هل تطاول وزير الأوقاف على اختصاص المجلس العلمي الأعلى !!!؟؟؟
    ذكراني العنوانين بتصريح للسيد بنكيران قال فيه ما نصه:
    “يعجبنا أن نقول عندما يكون هناك شيء جيد أن من أعطانا الإذن به، هو جلالة الملك، ويعجبنا عندما تكون حاجة فيها شبهة أن نبرئ ساحة جلالة الملك”. انتهى الاقتباس
    الملك هو الذي عيَّن أعضاء اللجنة، وأقصى المجلس العلمي الأعلى والزوايا.
    وبدل أن يُحمل المقالين الملك مسؤولية إقصاء أهل الاختصاص، اتهما الشخص الخطأ لتبرئة ذمة الملك.
    وربما كان ذلك الإقصاء عن قصد من الملك ليحصل المغرب على مدونة أسرة غربية، كنا تطالب به المنظمات الدولية وصندوق النقد الدولي ومن يدون في فلكهم من “حقوقيين وحداثيين” مغربيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى