جهات

الصويرة وتحديات رحلة استكشاف الواقع المرير لمدينة تعاني من الإهمال والفساد

حفيظ صادق. الصويرة

    في الظلمة الكاملة لساعات ما بعد الظهر، تترنح الصويرة بين أزقتها المظلمة ومكاتب الإدارة المهمشة، حيث يتسلل الفساد والتماطل إلى كل زاوية من زواياها.. المواطن هناك يبحث عن هويته المفقودة في متاهات البيروقراطية، ويشهد على تلاعب المسؤولين واستغلالهم لسلطتهم بدلا من خدمة الصالح العام.

في هذه المدينة الحزينة، يعزى الفشل الإداري إلى قلة من الكفاءات التي تعمل في الظل لمصلحة المجتمع بأسره، بينما يهملون ويغفل عنهم، وما هي إلا مكاتب مهجورة وكراسي متراكمة مكسوة بالغبار تشهد على مأساة إدارية لا تنتهي.

وعلى الرغم من التغييرات المتكررة في السلطة، فإن الأسئلة تبقى معلقة في الهواء: لماذا يتم إصلاح إقامة كل مسؤول جديد قبل أن يهتم بالمواطنين؟ وما الذي يخفيه كل مكتب إداري خلف أبوابه المغلقة؟

تصاعد الصراعات والمناوشات داخل هذه المؤسسات يغفل عنها، ويبقى السكوت هو الجواب الوحيد، وبينما يتم تحكم الموظفين والعمال بأياد مخفية، يستمر الفساد والمحسوبية في الانتشار كالوباء.

في وسط هذه الفوضى، يظل هناك شخص يتحكم في مصائر الكثيرين، بينما تبقى المؤسسات والجمعيات تتفرج دون أن تحرك ساكنا.

إن مدينة الصويرة اليوم لم تعد تشبه الصورة الجميلة التي عرفتها الأجيال السابقة، بل أصبحت صورة مأساوية للانحدار والتدهور، فالفساد يعم كل شيء، والمواطن يقهر، والمستقبل يبدو مظلما.

هكذا تبقى موكادور محط اهتمام للباحثين عن الفساد والإهمال الإداري، وربما يكون ذلك الوعي العام هو السلاح الوحيد للتغيير المرتقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى