جهات

من يحاسب المتطاولين على المقالع بجهة الشرق ؟

الأسبوع – زجال بلقاسم

 

    يتواصل استغلال المقالع المتواجدة بالجهة الشرقية بمختلف ثرواتها الباطنية، سواء مقالع الرمال أو مقالع الأحجار والأتربة، دون الاعتماد على الآليات القانونية لذلك، نتيجة الاختلالات الكبيرة والخطيرة التي تطبع عمل مقالع الأحجار والمناجم، وطرق الاستغلال، وعدم نجاعة المراقبة، مع ما ينتج عن ذلك من انعكاسات سلبية على الساكنة والبيئة الطبيعية والبنيات التحتية والعوائد المالية.

وتحقق المقالع والمناجم المتخصصة في استخراج الأحجار والأتربة وبعض المعادن، رقم معاملات كبير جدا، وتساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية للمنطقة، لكن حجم المعاملات الكبير لا يرقى لما تؤديه هذه المقالع والمناجم من ضرائب لفائدة الجماعة الترابية الواقعة فوق ترابها، الأمر الذي تؤكده مصادر إعلامية من إقليم زايو، بأن معظم المقالع المتواجدة فوق تراب أولاد ستوت لا تؤدي ضرائب ترقى لحجم الكميات المستخرجة، ما يفوت على الجماعة مبالغ مالية مهمة.

ووفق فعاليات المجتمع المدني بإقليم الناظور (تنشط في هذا المجال)، فإن أغلب المقالع تتهرب من التصريح بالكمية الحقيقية المستخرجة، مستغلين في ذلك غياب الرقابة من الجهات المختصة، رغم أن كل شيء ظاهر من خلال حجم الحفر التي يخلفها المقلع، رغم أن رئيس الجماعة، سعيد التومي، عقد في وقت سابق اتفاقا مع أرباب المقالع، بموجبه تتم تأدية مبلغ جزافي حسب حجم المقلع، إلا أن هذا الاتفاق لم يتم الانضباط إليه من لدن أرباب هذه المقالع.

من جهتهم، يتساءل المهتمون بالشأن العام المحلي، عن الأطراف التي تجعل العديد من أصحاب المقالع يتهربون من أداء ما بذمتهم من ضرائب، في وقت عزى فيه الكثيرون ذلك إلى تقاعس الجهات المختصة عن أداء أدوارها على أكمل وجه، مما يفوت مبالغ مالية مهمة على الجماعة، تتجاوز المليار سنتيم، نظرا لحجم الإيرادات الهزيلة المحققة من ضرائب المقالع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى