جهات

جمعية عسكرية إسبانية تقدم مساعدات رمضان للمغاربة في سبتة

الأسبوع – زهير البوحاطي

    في الوقت الذي كانت فيه مدينة سبتة المحتلة تعج بالجمعيات الخيرية الإسلامية، سواء تلك التي تتلقى الدعم من طرف بعض دول الخليج العربي، إضافة للمساعدات التي يقدمها المحسنون، سواء من داخل المدينة أو خارجها، وكذلك المساهمات التي تتلقاها هذه الجمعيات من طرف بلدية المدينة، وكل ذلك من أجل تقديم المساعدات للمحتاجين من أبناء المدينة أو المهاجرين المتواجدين بها، حيث يزداد نشاط هذه الجمعيات خلال شهر رمضان من كل عام لتعم موائد الإفطار بجميع أصنافها، ويستفيد من ذلك المقيم وعابر السبيل، فخلال رمضان الجاري، تبخرت تلك الجمعيات الخيرية التي يفوق عددها 200 جمعية، والتي كانت تتسابق من أجل تقديم المساعدات، خصوصا في الشهر الكريم، ومن ضمن هذه الجمعيات، جمعية “الهلال الأبيض للأعمال الخيرية”، الذائعة الصيت، والمتواجد مقرها بقبو مسجد سيدي امبارك، والتي تتلقى الدعم من كل الجهات وعلى رأسها الحكومة المحلية لسبتة، كما يترأس مجلسها مجموعة من رجال الأعمال المعروفين بالمدينة، حيث كانت تتنافس من أجل إبراز مساعدتها للمواطنين والتي هي عبارة عن مواد غذائية ووجبات شبه يومية، كما أنها تخصص خيمة رمضانية تقدم من خلالها وجبات الإفطار والعشاء، كان يستفيد منها العشرات من المواطنين المقيمين وغير المقيمين، وتشرف أيضا على تنظيم مصلى العيدين، إلا أن الموازين انقلبت هذا العام، حيث اختفت هذه الجمعيات لتحل محلها جمعية ثقافية (Acudemire) تابعة لقدماء العسكريين الإسبان والمتواجدة بحي “المورو” بمدينة سبتة، حيث يظهر في الصورة الخاصة بـ”الأسبوع” تجمع العشرات من المغاربة أمام مقرها من أجل الحصول على وجبة الفطور بعدما أغلقت في وجوههم جميع الجمعيات الإسلامية لتظل جمعية يشرف عليها جنود إسبان متقاعدون هي الملجأ بعدما تخلت الجمعيات الإسلامية عن تقديم المساعدات وتقوم بالدور الذي كانت تقوم به في وقت سابق، وهذا ما يدل على أن هذه الجمعيات كانت غايتها الحصول على الدعم والمساهمة المالية فقط، وليس فعل الخير، حسب العديد من المهتمين بالشأن الخيري بمدينة سبتة المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى