جهات

أسوار المدينة العتيقة لتطوان تهدد سلامة المارة

الأسبوع – زهير البوحاطي

    رغم الميزانيات الكبيرة التي خصصت للمدينة العتيقة لتطوان من طرف الجهات المعنية والمهتمة بالتراث العالمي الإنساني خارج وداخل مدينة تطوان، وكذلك العناية الخاصة التي أولاها الملك محمد السادس لهذه المدينة الشاهدة على حقبة زمنية مليئة بالأحداث التاريخية، خلال زيارته الميدانية لها سنة 2011، وقدمت للملك شروحات حول مشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة باعتماد مالي قيمته 315 مليون درهم، حيث كانت مدة إنجازه أربع سنوات (2011-2014)، ويروم تأهيل ورد الاعتبار للنسيج العمراني الأصيل لمدينة تطوان، وإبراز القيمة التاريخية للنسيج الحضري التقليدي، وتحسين ظروف عيش ساكنة المدينة العتيقة، وترميم البنايات ذات القيمة التاريخية وترميم الشبكات التقليدية لتوزيع الماء داخل المدينة العتيقة، وإصلاح وترميم المرافق الدينية (المساجد والزوايا) ورد الاعتبار للمرافق الثقافية، (رغم كل ذلك) فواقع المدينة العتيقة لتطوان يوضح ويؤكد أن المدينة شهدت أشغالا مغشوشة وغير متكاملة، وذلك بسبب العديد من الخروقات والتجاوزات التي شابت هذه المبادرة وغيرها، كما أن العديد من المساجد لازالت مغلقة دون أن تنتهي بها الإصلاحات والترميمات، كما أن بعض الزوايا تحولت إلى مراحيض عمومية (انظر الأسبوع/ عدد 24 نونبر 2023).

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توجد العديد من الأسوار التي أوشكت على السقوط أو الانهيار بسبب التشققات التي أصابتها من كثرة الإهمال واللامبالاة كما هو ظاهر في الصورة الخاصة بـ”الأسبوع”، حيث يتواجد شخص فوق قوس باب النوادر يزيل “القرمود” من فوقها والمهدد بالسقوط، في غياب تام للجهات المعنية، رغم أن هذا الأمر صار يهدد حياة وسلامة المواطنين، ويعطي صورة سيئة للأجانب الذين يتوافدون على المدينة العتيقة من أجل الاستمتاع بجمالية المباني الأثرية التي تحولت إلى خطر على الجميع، خصوصا عند تساقط الأمطار أو هبوب الرياح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى