جهات

حتمية البحث في مصدر الثروة وتوزيعها بإقليم الصويرة

نموذج مقالع الرمال

حفيظ صادق. الصويرة

    أصبحت مقالع الرمال في إقليم الصويرة ليست مجرد مصدر للرزق، بل عملة رائجة تستفيد منها قلة محدودة على حساب الجماعة بأسرها.. ففي منطقة سيدي إسحاق، يزدهر المسؤول بالثراء، بينما الساكنة تعاني من نقص في لقمة العيش والحصول على أبسط حقوقها.

هناك ثلاثة مقالع للرمال بالجماعة، بالإضافة إلى مقلع الرايس، الذي يعتبر ملكا للأثرياء ويشكل مصدرا رئيسيا للدخل الشهري، حيث تدخل لهذا المقلع يوميا ما من 25 إلى 30 شاحنة، أي ما يُقدر بحوالي 12.650 درهما ضريبة يوميا، وهذا يعني أن الجماعة تحصل على دخل يومي يصل إلى 2650 درهما، وشهري يصل إلى 79500 درهما، أي ما يعادل 8 ملايين درهم شهريا من مقلع واحد فقط، وإذا أضفنا إلى ذلك المقالع الأخرى، فإن الدخل يتجاوز الـ 24 مليون درهم شهريا، وهذا يعتبر مبلغا ضخما.

جدير بالذكر أن الأوضاع كانت مختلفة في السابق، حيث كان يدخل للمقلع الواحد ما بين 150 إلى 200 شاحنة يوميا، مما يجعل الأرقام الحالية تبدو مذهلة بالمقارنة، وهذا يوضح بشكل جلي كيف استفادت أقلية من الأثرياء على حساب حقوق الجماعة.

ومن المثير للدهشة، أن مبالغ ضخمة تدخل إلى الخزينة العامة، تأتي من تجهيز المقالع فقط، حيث يبلغ الدخل اليومي من هذا الجانب مليون درهم، والشهري 30 مليون درهم، ما يعني أن الخزينة تستفيد بمبلغ 90 مليون درهم شهريا فقط من هذا الجانب.

هذا الوضع يطرح العديد من التساؤلات حول مصدر الثروة وكيفية توزيعها، ولماذا يستفيد البعض على حساب الكثيرين الآخرين؟ لذا، يتمنى الكثيرون أن يتم إجراء تحقيق شامل حول ما يحدث، والوقوف على الحقائق، واستعادة الأموال المنهوبة من الذهب الأصفر، أي مقالع الرمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى