جهات

قراءة الفاتحة على “البام” في وجدة

الأسبوع – زجال بلقاسم

 

    أدى اعتقال رئيس جهة الشرق والأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة عبد النبي البعيوي، إلى تراجع شعبية “البام” في الجهة، ومدينة وجدة خصوصا، حيث فقدت الساكنة الثقة في أعضاء الحزب، وبدأت تبحث عن أحزاب جديدة تكون قريبة من انشغالاتهم، كما فقد أعضاء “التراكتور” بوصلة العمل، عقب تخبطهم في برمجة لقاء جهوي بين الأعضاء الجهويين في الجهة أو المدينة، الأمر الذي يؤكده الاجتماع الأخير لبعض “الباميين” في إحدى قاعات مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية.

ففي عهد البعيوي، كان الحزب يحشد الآلاف لحضور اللقاءات التي كان ينظمها في قاعات كبيرة، بينما في اللقاء الأخير لم يحضر سوى عدد قليل جدا، وحتى الذين حضروا لا علاقة لهم بحزب الأصالة والمعاصرة، كما شهد اللقاء غياب مناضلات كن يدعين في عهد البعيوي ولاءهن لـ”التراكتور”، لكن بمجرد عدم حصولهن على مكان في التشكيلة الحالية، أدرن ظهورهن للحزب ومناضليه بمدينة وجدة، الأمر الذي يؤكد أن الحضور القوي لأعضاء “البام” في وقت سابق، كان خوفا من قياداته آنذاك من أن تتخذ في حقهم التجريد من عضوية الحزب، أو تعطيل مصالحهم إن اقتضى الأمر.

وذكرت مصادر إعلامية، أن الخلل في هذا التردي والتراجع الخطير لشعبية الحزب في مدينة الألفية، يكمن في محاولة بعض المتطفلين الجدد تصدر المشهد “البامي”، علما أن هؤلاء لم يكونوا يستطيعون رفع رؤوسهم أيام “لحكام”، وفق تعبير ذات المصادر، واليوم يريدون فرض من يحضرون اللقاءات الحزبية ومن يتولى المهام التنظيمية، والنتيجة – كما يرى الجميع – كارثية، حيث لم يتمكنوا من حشد حتى 50 عضوا لحضور لقاء من المفترض أن يناقش الورقة المذهبية للحزب، مما يعني أن هذا مؤشر حقيقي على نهاية الحزب في المدينة ما لم يتم وضع قيادته في أيد أمينة.

ورغم تسابق الأعضاء الجهويين لإعادة “البام” إلى الواجهة، إلا أن واقعة “شبكة البعيوي” وضعت أسهم الحزب في الأسفل، وخاصة في وجدة، إذ يقترن اسم “البام” بالبعيوي وأنشطته غير القانونية والتهم الموجهة إليه، وهو عامل آخر يجعل العديد من الأعضاء يفضلون الانزواء والتراجع إلى الخلف، مما يعني غياب الثقة في الأعضاء فيما بينهم، وهي معضلة تجعل استمرار الحزب على الأقل بالوجوه التي كانت في المشهد في الفترة الماضية، أمرا غير ممكن بتاتا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى