جهات

مشاريع عشوائية تثير غضب ساكنة أولاد علي منصور بتطوان

الأسبوع – زهير البوحاطي

    تعرف بعض الجماعات الترابية بجهة الشمال مشاريع غريبة، وذلك من أجل صرف الميزانية، حيث يتم “تقديم حصيلة هزيلة ودراسات بطيئة واجتماعات ونقاشات لا تخدم الساكنة، وبروتوكولات خاوية لبعض المجالس المنتخبة” كما وصفها العديد من المواطنين، حيث تقوم بترقيع بعض القناطر وإزالة الأتربة من المسالك الطرقية بواسطة جرافة بميزانية خيالية لا يستوعبها العقل، كما أن معظم الجماعات بالعالم القروي تتجنب نشر اللوحات التعريفية بهذه المنجزات الغريبة والميزانيات التي خصصت لها.

فغياب لجان المراقبة وعدم قيام السلطات المحلية بتتبع هذه المشاريع الفاشلة أو المتعثرة، ساهم في انتشار الفساد والتلاعب في أرقام الميزانيات التي لا تتماشى مع هذه المشاريع وتكلفتها، وفتح أبواب التسيب والعشوائية والفوضى خصوصا بالمجال القروي، وذلك على حساب الساكنة المغلوب على أمرها، والتي تنتظر برامج تنموية تساهم في فك العزلة عنها، وإصلاح البنى التحتية وتوفير الخدمات الضرورية.

ويلاحظ العديد من المواطنين أن جل المشاريع بالجماعات القروية لا تخضع للمراقبة ولا تتوفر فيها شروط الجودة رغم الميزانيات الضخمة التي تخصص لها، في الوقت الذي تخصص هذه الجماعات مبالغ كبيرة لاقتناء سيارات جديدة، والمحروقات، والهواتف وغيرها من المقتنيات التي تستعمل غالبا في أغراض شخصية بعيدة عن خدمة المواطنين.

والنموذج على هذا العبث من الجماعة الترابية أولاد علي منصور التابعة لإقليم تطوان، حيث تم إنجاز مشروع كما وصفته الجماعة، وهو عبارة عن بناء قنطرة بدوار “أسروتي ـ حلابة”، من أجل فك العزلة عن ساكنة المنطقة، لكن الغريب في الأمر أن هذه القنطرة لا تستوفي أدنى المعايير المعمول بها في مجال بناء القناطر، خصوصا في مقاومة الأثقال وقوة المياه، ولا تتوفر على شروط الاستخدام، حيث أن هذه القنطرة هي عبارة عن جدارين كما هو ظاهر في الصورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى