جهات

تصدعات في بيت الأحرار بوجدة

الأسبوع – زجال بلقاسم

    لم يتمكن المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد هوار، من رأب الصدع ببيت الأحرار بمدينة وجدة، رغم محاولاته المتكررة لجمع فرقاء حزب “الحمامة” على كلمة واحدة، كانت آخرها تنظيم حفل عشاء في بيت أحد أعضاء الحزب، إلا أن هذه المحاولة لم تكتمل بعد غياب باقي الأعضاء عن هذه المأدبة السياسية، مما يعني غياب الانسجام والرؤيا لدى أعضاء حزب أخنوش، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في تعامل قيادات الحزب مع فروعها الجهوية.

ووفق مصادر من الأحرار، فإن سبب تأجيل اللقاء التواصلي يرجع إلى غياب التيار المعارض الذي ضاق ذرعا – حسب زعمه – من التسيير العشوائي والانفرادي للرئيس، وأنه أخذ عهدا على نفسه بعدم الجلوس على طاولة الحوار إلا بشروط، تتعلق بالحزب وبتسيير الجماعة، بينما لا يزال آخرون يرفعون دعوات التصحيح تحت اسم الحركة التصحيحية، محملين المنسق الإقليمي مسؤولية الإخفاق، كما برر المصدر ذاته، أن هذا الغياب ليست له أي علاقة بخلافات مع محمد هوار كشخص، وإنما بشأن مسائل تنظيمية محضة، لم يكشف عنها.

وفي هذا الصدد، نسب أحد متتبعي الشأن السياسي والاجتماعي بوجدة، الخلافات التي نشبت في بيت “الحمامة” إلى غياب التواصل من لدن المنسق الإقليمي، وإصراره على اصطحاب بعض أعضاء الحزب معه في جميع اللقاءات، داعيا محمد هوار إلى الاتصاف بالحياد والنزاهة لكونه منسقا إقليميا يفترض فيه أن يخرج من قوقعته، وأن يتواصل بصفة مباشرة مع أعضاء الحزب في كل جماعة من جماعات الإقليم، مضيفا أن ما يتعلق بالتواصل مع الأعضاء والمستشارين يقتضي الاستعانة بأصحاب الخبرة السياسية، والنزول إلى الميدان لفهم المشاكل والإشكاليات، أما ما عدا ذلك، فإنه كمن يسكب المياه في الرمل، وفق تعبيره.

بينما يرى البعض الآخر، أن المهمة أصبحت أكبر من المنسق الإقليمي، وأن رأب الصدع وإذابة الجليد يحتاج لتدخلات عليا لاعتبار أن مؤسسة المنسق لم تشتغل بالدينامية القادرة على جمع الصفوف والحضور وتقوية التنظيم والحرص على التتبع، وهوما يؤكده فشل المهمة الثانية بعد لقاء الأسبوع الماضي، الذي خرج هو الآخر بنتيجة صفرية، تكون “مأدبة العشاء” بلا طعم، ومحطة تزيد من تقزيم التنسيقية الإقليمية علما أن “لقاء الفندق” هو الآخر كان مصيره المقاطعة والفشل، لذلك رفع التيار المعارض دعوات التصحيح تحت اسم الحركة التصحيحية محملين المنسق الإقليمي مسؤولية الإخفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى