جهات

الرباط | دبلوماسية الإفطار للجالية الإفريقية ؟

الرباط – الأسبوع

 

    كم هي الفرص الثمينة التي تتاح لمجالسنا للتحرر من انغلاقها داخل مكاتبها، فمثلا يمكن نسج علاقات وربط اتصالات وبسط برامجها والاستماع إلى ملاحظات من العديد من الجاليات الإفريقية وسفرائها، وذلك من خلال موائد إفطار رمضان، وتكون وفق عادات وتقاليد رباطية مع مائدة واحدة من نوعية إفطار بلد المدعوين، وتستمر هذه المبادرة طيلة الشهر المبارك بمشاركة الجالية الإفريقية المسلمة وسفرائها وعندنا طلبة أفارقة يتابعون دراستهم الجامعية في كليات الشريعة والطب والهندسة وغيرها.

فالرباط عاصمة الدبلوماسية المغربية ورائدة الثقافة الإفريقية وإمارة المؤمنين، كان من واجب مجالسنا إبراز كل هذه الصفات لإخواننا الأفارقة في أي مناسبة تتاح لها، بما في ذلك من هم غير مسلمين، وعبر وسائل الاتصالات الحديثة يمكن طلب كلمة عمدة عاصمة كل جالية، تلقى من طرف أحد الدبلوماسيين بعد الإفطار.

ويمكن نصب خيمات جماعية تشيد بساحة الجماعة أو مجلس العمالة، تقدم تحتها وجبات إفطار مغربي من التقاليد الرباطية الأصيلة، وبالطبع الرسالة الرباطية إلى عاصمة الجالية المدعوة، وعند بداية واختتام هذه الدعوة يرتل قارئ من البلد المستضيف آيات بينات من الذكر الحكيم، باستثناء موائد الجاليات غير المسلمة.

إنها دبلوماسية الإفطار التي لها فوائد إن عاجلا أو آجلا على العلاقات بيننا وبين باقي الشعوب الإفريقية، فالعالم الغربي ما فتئ ينوه بالمبادرات المغربية في القارة السمراء وجلها اقتصادية، ويبقى على جماعة العاصمة وهي تقود وتمثل سكانها، أن تدلو بدلوها في تعبيد الطرق إلى الشعوب من عواصمها، لأن الدبلوماسية الرسمية لوحدها لا بد لها من دعم داخلي يقوم به ممثلو القوى الناخبة كسند شعبي لأدوارها.. فهل يتجهون إلى منحى غير الغارقين في أوحاله الآن بصراعات ومشادات وتطاحنات لا تشرفهم كمسؤولين على إظهار الوجه الحقيقي لعاصمة عظيمة، باتخاذ قرارات في مستوى عظمتها؟

حاليا، فهم بعيدون كل البعد عن الطريق السوي، وقد حاولنا أن لا نلطخ سمعة العاصمة بكل ما يخدش عظمتها من مناوشات بين بعض المنتخبين، إذ بخلاف باقي مدن المملكة، فالعاصمة تتابع تحركات منتخبيها كل الهيئات الدبلوماسية المعتمدة في الرباط، فليحاولوا تصحيح اعوجاجاتهم قبل فوات الأوان، ولتبدأ بتفعيل دبلوماسية إفطار الجالية الإفريقية ولو فقط من المقاطعات في انتظار رئاسة جديدة للجماعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى