جهات

هدم المنازل على الشريط البحري بتطوان دون فتح تحقيق

الأسبوع – زهير البوحاطي

    بعد عملية الهدم التي طالت المنازل العشوائية التي شيدت على الملك البحري بالجماعة الترابية لمارتيل، قامت على إثرها الجهات المعنية بهدم بعض المنازل المتواجدة على طول الشريط الساحلي الممتد من جماعة أزلا وزاوية سيدي قاسم (أمسا) وواد لو، التابعة لعمالة إقليم تطوان، حيث شيدت العديد من المنازل بطريقة غير قانونية بتواطؤ مع بعض المنتخبين المتعاقبين على المجالس الجماعية.

ورغم الدعوات القضائية التي رفعها عامل تطوان والي الجهة الحالي، ضد رؤساء المجالس الجماعية المذكورة، بسبب منح رخص انفرادية تنعدم فيها الشروط القانونية بسبب عدم سلك المساطر الصحيحة للحصول عليها، هذه الرخص وقعها رؤساء الجماعات بعضهم انتقل إلى دار البقاء والبعض فوت تدبير شؤون المجالس لأفراد من أسرهم وانتقلوا إلى تحمل مسؤولية في مؤسسات منتخبة أخرى هربا من الحساب، ورغم أن المحكمة الإدارية بالرباط أبطلت بعض هذه الرخص لعدم قانونيتها، والتي صارت تغزو الجماعات الترابية بجهة الشمال بصفة عامة وعلى طول الشريط الساحلي بصفة خاصة، إلا أن ذلك لم يعرض أي منتخب للمساءلة القانونية رغم أن مساطر العزل كانت تهددهم بسبب الشكايات التي رفعت ضدهم منذ الانتخابات الجماعية الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى استبدال الكرسي من رئيس جماعة إلى رئيس مجلس إقليمي أو رئيس مجموعة الجماعات وغيرها، وذلك من أجل تفادي قرار العزل أو ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ومنذ فترة وجيزة، شرعت السلطات المحلية بجهة الشمال في هدم مجموعة من المنازل التي شيدت منذ زمن بعيد على طول الشريط البحري بالجماعات الساحلية مارتيل وبليونش، التابعين لعمالة إقليم المضيق ـ الفنيدق، وجماعتي أزلا وزاوية سيدي قاسم (أمسا)، التابعين لعمالة إقليم تطوان، حيث كانت بعض هذه البنايات مهجورة تستعمل في أغراض الهجرة السرية وتهريب المخدرات، وذلك من أجل ضبط هذه الشواطئ ومراقبتها من طرف الأجهزة الأمنية للحد من هذه الظواهر، كما أن قرار الهدم شمل بعض المنازل السكنية احتج أصحابها على هذا القرار.

وفي انتظار سلك المساطر القانونية لربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيلها على أرض الواقع من أجل متابعة كل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في احتلال الملك البحري، سواء بواسطة رخص جماعية أو غيرها، فإن العديد من المتضررين من قرار الهدم يخشون عدم تفعيل الإجراءات القانونية تجاه المنتخبين المتورطين في هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى