جهات

فشل تدبير أزمة المجالس المنتخبة في وجدة

الأسبوع – زجال بلقاسم

    يتواصل التطاحن السياسي بين الأغلبية والمعارضة في المجالس المنتخبة بمدينة وجدة، مما يعرقل مسارات التنمية التي رصدت لها ميزانيات ضخمة قصد النهوض بمدينة الألفية، لكن تقديم المصالح السياسية والشخصية على مصالح الساكنة والمدينة المهمشة، فوت فرصة تبني مخططات تنموية جديدة لاسترجاع هوية المدينة، مما فرض تأجيل العديد من دورات المجلس الجماعي للمدينة دونما اعتبار لمصالح الساكنة.

يحدث هذا في وجدة أمام السلطات الولائية التي منحها الدستور حق التدخل في الجماعات الترابية لمساعدة رؤساء الجماعات ورؤساء الجهات على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية دون سلطة إشراف أو علاقة تراتبية، وإنما مراقبة إدارية كما ينص على ذلك الدستور، وإن كانت الجماعات الترابية في إطار مبدأ التدبير الحر تتمتع بكامل الصلاحيات لبرمجة مخططاتها، بالطبع في احترام تام للقوانين وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة والإمكانيات المادية المتوفرة لديها، إلا أن دستور 2011 منح للوالي أو عامل الإقليم، حق التدخل كلما طلب منه ذلك قصد إبداء ملاحظاته وآرائه في قضية معينة يتم التداول فيها بين أعضاء المجالس المنتخبة.

وقد اجتمع والي جهة الشرق معاذ الجامعي، مع أعضاء مجلس وجدة دون تحقيق المبتغى، وهو ما يؤكد – حسب بعض أعضاء المجلس – التخوفات التي كانت تراودهم في السابق، من كون اللقاء سيكون لقاء من أجل اللقاء ورفع الحرج، بل إن اللقاء بالنسبة للوالي كان فرصة في بدايته لتقريع “المجالس المتعاقبة” منذ انتخابات 2015، وفق ما ذكرته بعض المصادر، ما يعني فشله في ممارسة صلاحياته في مثل هذه الحالات التي منحها إياه الفصل 33 من القانون التنظيمي 113.14، سواء بمبادرة منه أو بطلب الرئيس أو أعضاء المجلس، عن طريق إبداء جميع الملاحظات والتوضيحات المتعلقة بالقضايا موضوع التداول في دورات المجالس المنتخبة.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية أن الوالي لم يقدم أي حلول للمعضلات التي تعاني منها المجالس المنتخبة، وإنما اكتفى بإلقاء اللوم على المجالس السابقة، ومن المعلوم أن الفترة التي أشار إليها الوالي كان على رأس مجلس المدينة عمر احجيرة، الذي كان يجلس على يده اليسرى مباشرة، ويشغل اليوم مهام النائب الأول لرئيس مجلس جهة الشرق والمكلف بتولي اختصاصات الرئيس عبد النبي البعيوي المسجون على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، مما يطرح التساؤل عن جدوى هذا الكلام إذا لم يكن يستطيع التدخل وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى