كواليس الأخبار

مطالب بالتحقيق في تبديد واختلاس الأحزاب السياسية

الرباط – الأسبوع

    وضعت الجمعية المغربية لحماية المال العام، شكاية لدى رئاسة النيابة العامة، تطالب من خلالها بفتح تحقيق قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية، والتزوير من طرف بعض مسؤولي الأحزاب السياسية، عقب صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بالدعم العمومي الموجه للأحزاب عن سنة 2022.

واعتبرت الجمعية أن “فحص معطيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات، المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022، يبين بالملموس وجود تجاوزات واختلالات يكتسي البعض منها صبغة جنائية”، وقالت في رسالتها المعززة بالأرقام والمصاريف، أن تقرير المجلس يحمل في طياته العديد من المعطيات والوقائع التي تشكل أرضية قانونية لفتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وتلقي فائدة، وغيرها من الجرائم الأخرى.

وأكدت الجمعية أن “الأحزاب السياسة يجب أن تشكل قدوة ونموذجا في ترسيخ قيم الحكامة والشفافية والنزاهة، والحرص على تدبير المال العام بشكل ناجع وفعال وهي المؤتمنة على الشأن العام وتدبير مصالح المواطنين، وهي محكومة في ذلك بالمرجعية الأخلاقية التي تجعل من السياسة خدمة عمومية نبيلة لا مجالا للكسب والارتزاق وتحويل العمل الحزبي إلى تجارة وخدمة مصالح ذوي القربى”، معتبرة أن “المهام الدستورية والسياسية الجسيمة المنوطة بالأحزاب السياسية والرهانات المجتمعية المطروحة عليها، فضلا عن القواعد الأخلاقية الموجهة لنشاطها، يجعل رفض بعضها إرجاع ما تبقى من المال العمومي الذي في ذمتها وتحايلها على القانون عن طريق التدليس والتزوير وخدمة مصالح أعضائها بتوظيف المال العام.. كل ذلك يرفع عن بعضها غطاء الحزب السياسي ويجعلها مجرد تجمع لأشخاص يستعملون الحزب والسياسة لارتكاب أفعال جنائية مشينة لخدمة مصالح ذاتية ضيقة، وهو ما يشكل مساسا بهيبة ومصداقية المؤسسات، ويضر بنبل العمل السياسي، وبالتالي يجعل المجتمع ينظر إلى الأحزاب السياسية كوسيلة لتشجيع الريع والفساد”.

وطالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام، رئاسة النيابة العامة، بإصدار تعليماتها إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بعد إضافة تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بتدقيق مالية الأحزاب السياسية برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022، وذلك من أجل الاستماع إلى مسؤولي الأحزاب السياسية الواردة في التقرير المذكور، والذين ارتكبوا أفعالا تقع تحت طائلة القانون الجنائي، والاستماع أيضا إلى المسؤولين عن مكاتب الدراسات التي أنجزت دراسات وأبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية والمشار إليها في التقرير المذكور، وكذلك مسؤولي المطابع التي تولت طبع منشورات وأبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية، مع اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي من شأنها تحقيق العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى