جهات

الرباط | حي العكاري العريق ونهضته الوشيكة

الرباط – الأسبوع

    كل الدلائل تدل على نهضة وشيكة لحي العكاري في مقاطعة حسان، وقد يشهد عمرانا جديدا منظما لتوفره على أراضي شاسعة تطل على الكورنيش ومستغلة مؤقتا، وسيكون في القريب، بعد صدور التهيئة والتصميم الجديد لهذا الحي، من أرقى الأحياء الرباطية.

وتعزز تحقيق نهضة الحي بنقل الترامواي من وسطه، وتجهيزه بمستشفى مولاي يوسف الجهوي، وبقاعة مغطاة متعددة الاختصاصات، ومرافق ثقافية ورياضية، ومن المقرر نقل المجزرة الجماعية إلى جهة أخرى، مما سينعش منطقتها بمشاريع عقارية سياحية واقتصادية، لتربعها على وعاء أرضي ثمين من حيث الموقع على الساحل.

وبشارع الحسن العكاري، وهو رحمه الله مؤسس الحي، يقع منزله ذي القيمة التاريخية، ويمكن اعتباره حاليا مهددا بالانهيار، وقد طالبت مقاطعة حسان مؤخرا بامتلاكه لتسخيره في المصلحة العامة، وللحفاظ على هندسته وتجهيزاته كما هي، وربما تخصص جناحا لهذا المؤسس اعترافا بأياديه البيضاء رحمه الله على تأسيس حي العكاري، وهذه بادرة حسنة تسجل لمنتخبين من أبناء الحي الأوفياء لتراثهم.

ويبقى مشكل السوق المشهور به والذي ظل بدون إصلاحات بالرغم من تضمن المشروع الملكي لبند “إنشاء سوق بديل”، وقد فشلت كل المحاولات لجعله في مكان آخر محاذيا.. وظل الإقبال على السوق البلدي، بالرغم مما يتخلله في بعض الأحيان من فوضى.

ومع النهضة القادمة لحي العكاري، ينبغي الإسراع بإنشاء السوق المقرر، ليكون نموذجيا على صعيد العمالة، لخصوصياته وتاريخ حومته، كما ينبغي تصفية البنايات الكثيرة القديمة بالتفاوض مع الإدارات صاحبة الحقوق، وإعادة النظر في مشروع التصاميم المقترحة منذ التسعينات لأراضي أولاد عاشور بشارع الحرية وورثة العكاري بشارع الركراكي، وكلاهما برمجت لهما مرافق إدارية لم تر النور بعد 30 سنة من هذه البرمجة، وبعدما تم نزع ملكيتها من ملاكيها وجلهم فارق الحياة.

ولا يمكن تحقيق هذه النهضة المنتظرة إلا بعزيمة أبناء الحي ومنهم نافذون ومقررون ومؤثرون في المقاطعة والجماعة ومجلس العمالة، ونعتقد أنه يمكن لهم تعزيز مكانتهم لدى العكاريين بتحفيز الإسراع في “إطلالة” النهضة المقررة على مسقط رأسهم قبل حلول انتخابات محتملة سابقة لأوانها ربما، ومن يدري، تعصف بهم كما عصفت بسابقيهم.

حي يغار من تقدم ونهضة حي المحيط المجاور، الذي ركب قطار التنمية وسافر على محطة الأحياء الراقية، ويخجل حي العكاري من تواضع بناياته بشارع الحسن الثاني أمام عمارات شامخة بـ 6 طوابق في تراب حي أكدال.. لكن الفرج على هذه الحومة بين أيدي منتخبيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى