الأسبوع الرياضي

رياضة | فضائح البطولة الوطنية تضع سمعة الكرة المغربية على المحك

الرباط – الأسبوع

    رغم النجاحات التي شهدتها الكرة المغربية على المستوى الخارجي، إلا أن المستوى الداخلي لا يرقى لما هو مطلوب، وفق ما يتم تداوله من أخبار عن اعتقالات رؤساء بعض الأندية، وفساد التحكيم، والأنباء المتداولة عن البيع والشراء في بعض مباريات البطولة الوطنية.. كلها عوامل تضع الكرة المغربية على المحك ما لم يتم الضرب بيد من حديد على كل المتورطين في هذه القضايا التي تسيئ للكرة ببلادنا، وتضرب إنجازات المنتخبات الوطنية بعرض الحائط، لا سيما وأن المغرب سيتحول إلى قبلة لعشاق كرة القدم في الست سنوات المقبلة.

شهدت الأيام الأخيرة تفجير قضية الفساد التحكيمي في المغرب، ليتحول إلى موضوع تحقيق من طرف لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ ثلاثة أشهر، ويتعلق الأمر بمباراتين في القسم الأول من الموسم الماضي، أحد طرفيها فريق من الدار البيضاء، واستمعت لجنة الأخلاقيات منذ 3 أشهر للأطراف المعنية بالقضية، قبل توسيع البحث ودائرة المستجوبين لكشف خيوط القضية التي هزت الرأي العام الوطني.

وغير بعيد، تم توقيف محمد الحيداوي رئيس أولمبيك أسفي بسبب تورطه في قضية ترويج تذاكر مجانية مخصصة للمشجعين المغاربة في مونديال قطر، وبعده رئيس نادي الوداد سعيد الناصري المعتقل على خلفية ملف بارون المخدرات “إسكوبار الصحراء”، والواقعة هزت الرأي العام المغربي لكون أحد أعمدتها يقود فريقا عريقا، إلا أن رئيسه المعتقل لطخ سمعة النادي والكرة المغربية بعدما ورط النادي في قضايا فساد هو في غنى عنها، ولا سيما بعد ما تحدثت عنه منابر إعلامية دولية وعربية، متسائلة عن مصدر الأموال التي كان يسير بها الوداد البيضاوي، مما جعل سمعة الكرة المغربية تعتريها الشبهات في ظل النجاحات الرياضية التي تشهدها.

وهكذا أدت حملة التطهير التي شنتها السلطات المغربية إلى حملة متابعة رؤساء أندية كرة قدم متورطين في قضايا فساد إلى جانب سياسيين مغاربة، بعدما أثثوا المشهد الإعلامي في المغرب في العامين الأخيرين، على أنهم دعاة الإصلاح، وتفعيل الرؤية الملكية في مجال تطوير كرة القدم المغربية، ليتبين فيما بعد عكس ما كانوا يصرحون به في وسائل الإعلام، وهو ما يؤكده تفاعل النيابة العامة مع شكاوى قضائية مقدمة ضد هؤلاء الفاعلين السياسيين في المجال الرياضي، فكل هذه القضايا المعروضة على النيابة العامة تفيد بأن نجاح أي قطاع يحتاج إلى تنقيته من الفاسدين قبل تفعيله على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى