جهات

احتلال شوارع طنجة من طرف الباعة المتجولين والسلطة خارج التغطية

الأسبوع – زهير البوحاطي

    في الوقت الذي كانت فيه ساكنة طنجة تنتظر من الجهات المسؤولة التدخل لرفع الحصار المضروب على أحياء وشوارع المدينة من قبل الباعة المتجولين، الذين يحتلون الأرصفة ليل نهار أمام أعين الجميع، حيث صار الوضع مقلقا بسبب انتشار الفوضى والعشوائية بشوارع المدينة التي تستعد للاستقبال تظاهرة رياضية كبيرة خلال السنوات المقبلة، إلا أن السلطات لم تتحرك من أجل وقف زحف هؤلاء الباعة على أرصفة المدينة، رغم ضخ ميزانية خيالية لبناء أسواق ينتظم فيها الباعة المتجولون، لكن هذه المبادرة لم تكلل بالنجاح، حيث عاد الباعة إلى عادتهم في احتلال الملك العمومي وتشويه صورة المدينة بسبب الفوضى والعشوائية التي يشتغلون بها.

والصورة من أحياء “كاساباراطا” بطنجة تلخص كل شيء حول عودة انتشار هذه الظاهرة وتشجيع المحلات التجارية على النزول بدورهم للشارع واحتلال الأرصفة بسلعهم والمساهمة في احتلال الملك العمومي أمام أنظار الجميع دون أي تدخل من طرف الجهات المعنية، رغم أن احتلال الأرصفة من بين أسباب حوادث السير التي تعرفها طنجة بشكل شبه يومي، حيث يرغم المواطنون على استعمال طريق السيارات.

تتمة المقال تحت الإعلان

“الحق في الأرصفة”.. “حرروا الأرصفة”، وغيرها، نداءات أطلقها العديد من المواطنين بجهة الشمال، بسبب معاناتهم مع هذه الظاهرة التي هي في تزايد مستمر، سواء بطنجة أو باقي المدن الشمالية، مما يطرح عدة تساؤلات على الجهات المعنية حول مصير أسواق القرب التي تحول معظمها إلى مستودعات لرمي النفايات وتخزين الخردة وتجمع أشخاص مشبوهين، وهذا ما يدل على فشل الجهات المعنية في إنشاء أسواق القرب، حيث لم توفق في تدبير هذا المشروع الذي لم يحقق أهدافه ويسجل استمراره بسبب عودة العديد من المستفيدين من هذه الأسواق إلى الترامي على الملك العمومي في انتظار مشاريع جديدة وبميزانية جديدة لمحاربة هذه الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى