وهبي ينتقم من النشطاء والصحافيين ويفرض “الكمامة” على الجميع
الرباط – الأسبوع
قرر وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي فشل في الحفاظ على مكانته داخل حزبه(..)، الانتقام من كل النشطاء والصحافيين الذين تحدثوا عن ملف “إسكوبار الصحراء”، ومتابعة كل من أقحم اسمه أو تحدث عن تزكيته للمشتبه فيهم خلال الانتخابات التشريعية والجماعية السابقة.
وقرر وزير العدل وهبي السير على نهج سلفه محمد بنعبد القادر، الوزير السابق، صاحب قانون “تكميم الأفواه” والرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وملاحقة الصحافيين وبعض النشطاء والمدونين، بهدف إسكات الأصوات التي تتحدث عن ملف البارون المالي، الذي كانت له تداعيات كبيرة على مكانته السياسية داخل الحزب وتسبب في سقوطه من رئاسة حزب الأصالة والمعاصرة.
ونددت ثلاث منظمات حقوقية مغربية بالشكاوى التي تقدم بها وزير العدل ضد مجموعة من الصحفيين المغاربة، والذين لم يتم معرفة عددهم بالضبط لحد الآن، من ضمنهم محمد التيجيني، وهشام العمراني، وحميد المهداوي ورضى الطاوجني، حيث تم إصدار حكم على هذا الأخير بسنتين حبسا نافذا و20 ألف درهم غرامة.
وبهذا الخصوص، نشر محمد الغلوسي، تدوينة على صفحته بـ”الفايسبوك”، قال فيها: “الشكايات التي تقدم بها وزير العدل ضد بعض النشطاء والصحافيين تحكمها خلفية الترهيب وتصفية الحسابات”، ودعا “كل الأحرار من حقوقيين وصحافيين إلى التصدي لهذا التوجه النكوصي”.
من جهته، أعرب رئيس المنظمة المغربية لحماية المال العام، محمد سقراط، عن أسفه لما أقدم عليه وزير العدل، مشيرا إلى أن هذا الحادث يعتبر “ردة حقوقية”، وقال في تصريحات إعلامية: “إن جر صحافيين ونشطاء إلى القضاء من قبل وزير في الحكومة، يخدش الصورة الحقوقية للمغرب، الذي انتخب مؤخرا رئيسا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.



