المنبر الحر | “ميركاتو” أسعار رمضان.. هؤلاء أبرز المرشحين للارتفاع

بقلم: برعلا زكريا
حل شهر شعبان واقترب معه شهر الصيام، وقبيل الشهر الفضيل، تعارفت الأسر المغربية على الاستعداد لتوفير ما تحتاجه مائدة الإفطار، وفي المقابل، يستغل عدد من التجار ارتفاع الطلب على المواد الاستهلاكية خلال هذه الفترة من أجل تحقيق أرباح كبيرة، سواء من خلال الاحتكار والتحكم في الأسواق، أو نقل البضائع من هنا وهناك، وفرض زيادات مبالغ فيها.
فئة أخرى من الباعة أعماهم الطمع ولا يترددون في اعتماد أساليب الغش ولو على حساب صحة المواطنين، وهو ما ثبت في مناسبات سابقة خلال بعض حملات المداهمات لبعض المخازن والمحلات، التي لا تتوفر على شروط حفظ المواد الغذائية بشكل آمن.. هذه الحملات كشفت غير ما مرة التلاعب في تواريخ نهاية الصلاحية لعدة مواد، كالمعلبات والعصائر الصناعية وغيرها، وللإشارة فهذا النوع من الغش صار ظاهرة عالمية تعاني منه العديد من الدول.
وتبقى الحملات التي تقوم بها السلطات المختصة غير كافية بالنظر لانتشار ظواهر الغش ورفع الأسعار، وتنوع القطاعات التي تطالها، كاللحوم الحمراء والدجاج والأسماك والخضر والفواكه والتوابل والحبوب.
وعلى ذكر الحبوب، من المتوقع أن يكون هناك ارتفاع قياسي في أسعار العدس والحمص بسبب استعمالها في “الحريرة” التي لا بديل عنها في وجبة إفطار المغاربة، شأنها شأن البيض الذي يتوقع ارتفاع ثمنه في الأسواق، مع العلم أنه مرتفع أصلا.
قنينة الغاز كذلك ستتحرك في “ميركاتو” أسعار رمضان، حيث من المقرر أن تعرف زيادة بـ 10 دراهم مطلع شهر أبريل، الذي سيتزامن مع الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل.
وهكذا، فبسبب الغلاء، سيكون من الصعب توفير مائدة إفطار بسيطة لأسرة تتكون من ثلاثة أفراد أو أكثر، وإن تمكنت الأسر محدودة الدخل من توفير الإفطار، فسيكون من شبه المستحيل الحصول على وجبة سحور مغذية طيلة الشهر الفضيل، وهو ما أكده عدد من المواطنين الذين أضحوا يكتفون بوجبة واحدة كل يوم خلال رمضان.
عوامل كثيرة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، منها ما هو خارجي، كتأثر التجارة العالمية بتحركات الحوثيين في البحر الأحمر، وهو ما رفع تكلفة نقل الحاويات، ناهيك عن الحرب الروسية الأوكرانية، والعدوان الصهيوني على غزة وانعكاس ذلك على أسعار المحروقات، أضف إلى ذلك جشع المضاربين الذي يزيد لهيب الغلاء.
من جانب آخر، ستكون عدد من الأسر في وضعية صعبة خلال رمضان المقبل بسبب ارتفاع البطالة كما أعلنت عن ذلك المندوبية السامية للتخطيط، إذ تجاوزت النسبة 13 في المائة.
وإذا كان المغاربة يعانون من عوامل مختلفة أسفرت عن صعوبات في المعيش اليومي، فالأمر مختلف تماما بالنسبة لرئيس الحكومة ورجل الأعمال، الذي ارتفعت ثروته بـ 200 مليون دولار خلال سنة 2024، حسب مجلة “فوربس” الأمريكية المتخصصة في رصد ثروات أغنياء العالم.



