جهات

الرباط | ممثلونا صامتون في الأغلبية والمعارضة عن ملايير الدعم والشراكات

أزمة التدبير والتسيير..

الرباط – الأسبوع

 

    يقتفي بعض ممثلينا في الأغلبية والمعارضة نهج سابقيهم، فيلتزمون الصمت المطبق على فتح ملفات الدعم والشراكات التي خصصت لها الملايير واستفادت منها جمعيات، إنما كيف صرفت؟ وما هي المشاريع الممولة منها؟ فمنذ سنوات والمجالس تمنح بسخاء منحا حان الوقت للتأكد من مصداقية أهدافها واستحقاق المستفيدين منها.

فقد كانت جمعيات تحصل على مئات الملايين وأخرى عشرات الملايين، وهي مبالغ جد مهمة كان على الأجهزة المختصة متابعة ومراقبة ومطالبة الجهات المستفيدة، بتقديم ما يبرر نفقات الأموال الجماعية الممنوحة لدعم مشاريع أو أوراش لفائدة المصلحة العامة، وهناك شراكات أبرمت مع العشرات من الراغبين في إنجاز أهداف اجتماعية أو ذات نفع على الرباطيين، ولا أحد سأل عن مدى تحقيق هذه المصلحة العامة أو ذات النفع على الرباطيين.

فربما، وتحت ضغط المنابر الإعلامية المشهود بجديتها، تراجعت بشكل ملحوظ مبالغ المنح، وتهاوت الشراكات، وتقلصت الطلبات، وهذا – كما هو معلوم – غير كاف في الظروف الراهنة التي انطلقت فيها المحاسبة والمتابعة في حق عدد من المجالس الجماعية، فينبغي على مجالس العاصمة الانخراط في الكشف عن هذا الجانب الذي أثار عدة نقاشات في الشارع العام، وتذمرا في أوساط الناخبين، ووضع ملفات الدعم والمنح والشراكات طيلة العقود الماضية على طاولة المجلس الأعلى للحسابات، لمراجعتها واتخاذ ما يلزم من تدابير للتأكد من استعمالها في الغاية المرسومة لها.

والغريب هو صمت ممثلينا في الأغلبية والمعارضة على هذا الملف الثقيل بالملايير والخفيف كالريشة من المشاريع، فلماذا الصمت، هل لأن معارضي اليوم كانوا بالأمس حاكمين مقررين، وكان قبلهم مسيرون حاليون؟

فنبش تسيير 25 سنة هو بدون شك محاكمة أعضاء تناوبوا على التدبير كما تناوبوا على المعارضة، ويتطلعون إلى تبادل المواقع مستقبلا، لذلك ليس من مصلحتهم إثارة موضوع رفل فيه طرف ما، حتى إذا رجعنا إلى وثائق المجالس، فقلما توجد أو لا توجد مذكرات تقترح أو تقدم أو توضح أو تصحح مسار العمل الجماعي، وترسم ما ينبغي اتباعه للبقاء في الفضاء التمثيلي للرباطيين، وتكون مذيلة من منتخبين غيورين.

فهم مشاركون مؤكدون في “مؤامرة الصمت”، وأيضا يبرهنون بهذا الصمت المريب عن فك ارتباطهم بالنزاهة والأمانة الملقاة على عاتقهم، اللهم إذا كانت تلك الملايير التي صبت في جيوب بعض “المدعمين” طيلة سنوات، وظفت في الصالح العام الرباطي، فلتبرر بالحجج والوثائق، وتناقش على من له الأسبقية في الدعم، الرباطيون أم غيرهم(..) ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى