جهات

أزمة الماء ومشكل التدبير المفوض في جماعة الرباط

الرباط الأسبوع

 

    أيام معدودة ويشرع مجلس الجماعة الذي خول له المشرع صفة الموزع لمادتي الماء والكهرباء، في دراسة ومناقشة فسخ علاقته مع الشركة المفوض لها تدبير قطاع “الكهرماء” منذ أزيد من 3 عقود، وتفويض هذا القطاع إلى شركة أخرى، في وقت سيجتاز هذا القطاع أزمة خانقة في توفير المادتين قد تكون الأولى من نوعها، وهذا ما يجب تداوله وطرحه للنقاش مع الشركة المقترحة لتولي التسيير في مجال جد مهم يشكل الأقرب في خدماته للرباطيين حتى تقدم الحلول الناجعة لمواجهة القادم من صعوبات.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونحن نتوقع سطحية هذا النقاش الذي سينصب على الشكليات ويعتمد على البيانات الفضفاضة غير الملزمة كما كان مع الشركة المغادرة، التي صرحت عند تكليفها بالتفويض، بالعمل على الاستثمار، وعلاقات القرب، وتعزيز الخدمات، وترسيخ المواطنة بينها وبين المواطنين.. فلا شك ستطفو حقائق يمكن أن تساعد مجلس الجماعة على فرض شروط مكتوبة ومدعمة بقرار جماعي في حيثيات قبول أو رفض التفويض المطلوب.

فدائما نستدل بوضعية مجلس جماعة العاصمة، وضعية أعضائه لمدينة سياسية وثقافية وإدارية، وبالتالي احتكاكهم بسكانها المختلفة مشاربهم الحزبية والمعرفية، لا ريب أنها تؤهلهم ليكونوا ملمين ومعبرين صادقين عما يخالج باقي المواطنين، ولهذا عليهم تقنين التفويض وضبطه لضمان حقوق المنخرطين في الاستفادة من الماء والكهرباء بشروط تراعي أولا مكانة المنخرط كمالك قانوني لهما فوض تدبيرهما لمجلس الجماعة، الذي فوض من جهته هذا التدبير لشركة، وثانيا للحفاظ على روح الاستغلال كخدمة أقرها المشرع للمستهلك، وليس كتجارة هدفها الأرباح، وثالثا لإدخال الاستعانة بـ”مياه للخدمات” منفصلة عن الماء الشروب، وذلك بتخصيص قنوات جديدة، واستعمال اللوحات الشمسية في بعض المرافق، منها الإنارة العمومية والإدارات الجماعية التي لا تحتاج لا لتلفزات ولا لمعدات كهربائية للتخفيف عن الاستهلاك المعتاد من الطاقة.

نتمنى أن يرقى مجلس الجماعة إلى تطلعات الرباطيين في مناقشته لتفويت تدبير تزويد الرباطيين بمادتين هما صلب الحياة، وقد انتبه إلى ذلك المشرع فوضعهما في مقدمة الصلاحيات الجماعية، الفصل الثاني المادة 83، وأكد أنهما من خدمات القرب، لذلك لا ينبغي المرور مرور الكرام على هذا التفويت، بل يجب توثيقه بشروط تراعي ظروف المستهلكين، لأنهم هم الملاكين المفوضين لمجلسهم الجماعي تحديد جزئيات التدبير، وقد ارتأى من جهته تسليمه إلى شركة، لكن ينبغي استحضار واجب الجماعة في خدمة سكانها، والمرفقين من الخدمات وليس من التجارة إثقال كاهل الرباطيين بالرسوم التي لا علاقة لها بهذه الخدمة، كما يجب فرض مراقبة شهرية على فواتير الاستهلاك وإلزام ممثل المجلس في دواليب الشركة برفع تقرير مفصل إلى مكتب هذا المجلس كل شهر يحيطه بكل العمليات المطبقة على الرباطيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى