جهات

عمالة المضيق تهدم بنايات عشوائية بمارتيل

الأسبوع – زهير البوحاطي

    منذ سنوات والعديد من الأحياء بالجماعة الترابية لمارتيل تعرف انتشار البناء العشوائي بسبب صمت الجماعة الترابية والوكالة الحضرية وغياب السلطة المعنية، الأمر الذي جعل العشرات من المواطنين يقومون بالبناء بعقود مزورة وفي أماكن يمنع فيها البناء، خصوصا على جنبات الوادي وعلى شاطئ البحر بحي “الديزة”، الأكثر شهرة بجهة الشمال، هذا الحي الذي يشكل نقطة سوداء بمارتيل بسبب عشوائية البناء الذي كان وجبة دسمة للسماسرة وبعض المنتخبين الذين ساهموا بشكل مباشر في إعادة عقود عرفية وأخرى مزورة من أجل الاستيلاء على أراضي الغير، وحيازة الملك العمومي دون أي تدخل من طرف السلطة المعنية لوقف نزيف البناء بهذا الحي حتى امتد البناء إلى الحوض المائي.

لكن مع بداية هذه السنة، شرعت السلطة المحلية في دراسة إمكانية هدم هذه المنازل الخارجة عن السيطرة بسبب اختباء العشرات من الأشخاص المشبوهين بها، سواء في تهريب والاتجار في المخدرات، أو تنظيم الهجرة السرية، نظرا لقرب هذا الحي من شاطئ مارتيل، الأمر الذي يسهل هذه الظواهر السلبية منذ سنوات، وبدأت عملية هدم بعض المنازل، خصوصا المنازل الصفيحية التي شيدت على طول الساحل، خلال الأسابيع الماضية دون سابق إنذار، وشمل قرار الهدم 26 بناية تم هدم 7 منها، في انتظار تعميم هذا القرار على 19 بناية الباقية، علما أن أغلبية البنايات التي شملها القرار هي بنايات صفيحية بعضها مهجورة، الأمر الذي سهل عملية هدمها دون وقوع اصطدام بين السلطة والمواطنين.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأشارت بعض المصادر إلى أن الأشخاص الذين نصب عليهم في اقتناء هذه الأراضي والمنازل بعقود عرفية ومزورة، هم من خارج عمالة إقليم المضيق الفنيدق، حيث اقتنوا بقعا أرضية وبنايات بأثمنة منخفضة، مما شجع العديد من الأشخاص، خصوصا الذين ينحدرون من البوادي والقرى البعيدة، على شراء الأراضي بهذه العقود غير القانونية، والتي كان يُصادق عليها بجماعة مارتيل وبعض الجماعات القروية بعمالة تطوان، الأمر الذي دفع بالسلطة المعنية إلى منع المصادقة على هذه العقود وتم ضبط بعضها في عملية البيع والشراء.

وطالب عشرات المواطنين الجهات المعنية، بفتح تحقيق مع كل المتورطين الذين ساهموا في نهب الملك العمومي بالحوض المائي بهذه العقود التي يعد ضحاياها بالعشرات، بسبب قيام السلطة المعنية بين الفينة والأخرى بهدم منازل بحي “الديزة”، خاصة عندما ترتفع وتيرة البناء العشوائي المخالف لقانون التعمير واحتلال الملك العام.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى