الأسبوع الرياضي

رياضة | المغاربة يجنون أرباحا ثقافية واقتصادية من “الكان”

الرباط – الأسبوع

 

    لم تعد التظاهرات الرياضية مجرد تجمعات للتسلية والتنافس فقط، بل تحولت إلى آلية للتسويق الرياضي والثقافي للبلدان، وهو ما ينطبق على كأس إفريقيا للأمم المقامة حاليا بالكوت ديفوار، حيث استحوذت الثقافة المغربية على فعاليات “الكان”، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على التراث الثقافي والحضاري للمغرب، فتحول زوار “الكان” إلى معجبين بالهندسة المعمارية التي بنيت بها بعض المنشآت الثقافية والدينية في ساحل العاج، وكذلك المطبخ المغربي الذي أطعم الوفود المرافقة للمنتخبات المشاركة في المسابقة القارية.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا الصدد، رسخ المطبخ المغربي بفضل تنوعه وثرائه الذي يعكس غنى التراث الثقافي للمملكة، حضوره ضمن قائمة الأفضل عالميا، ففي مدينة سان بيدرو، تعمل المطاعم المغربية على قدم وساق، بغية تعزيز عرضها إرضاء لأذواق جمهور الـ”كان”، ولم تدخر المطاعم المغربية، على قلتها في هذه المدينة الواقعة جنوب غرب الكوت ديفوار، جهدا في الإعداد لاستقبال جموع المشجعين المغاربة، وعيا منها بالطابع الاستثنائي لهذه المسابقة الرياضية القارية.

كما ساهم المؤثرون في إعلاء الموروث الثقافي المغربي، ولا سيما في سان بيدرو حيث كان المنتخب المغربي يقيم، عن طريق تنظيم مسابقات ثقافية، وحملات تضامن مع الأسر المعوزة، الأمر الذي جعل الإيفواريين والشعوب الإفريقية معجبة بالأصالة المغربية، كما فتحت المسابقة القارية الباب أمام الشباب المغربي لفتح مشاريعهم الصغيرة خلال فترة هذه التظاهرة، ولا سيما المشاريع التي تقدم خدماتها للجماهير المرافقة للمنتخبات المشاركة.

ووفق تجربة أحد الشبان المغاربة في مجال المطاعم المغربية، فجل زبائنه الذين يزورونه في مطعمه منبهرون بمختلف الأطباق المغربية التقليدية، إذ لم يكن يظن أن تجربته ستنجح عندما استقر بسان بيدرو، لكن بمجرد إعداد قائمة طعام متنوعة تجمع بين الأطباق الإفريقية والنكهات الشهية للمملكة، بدأ مطعمه يجلب الزوار من مختلف الجنسيات، وازداد عددهم، مما تطلب منه تعزيز لائحة الأطعمة التي يقدمها بأطباق أخرى تقليدية، مثل الحريرة والكسكس والطاجين والشاي المغربي بالنعناع وغيرها.

تتمة المقال تحت الإعلان

فإلى جانب المطاعم المغربية المتواجدة هناك، تتوفر مساجد الكوت ديفوار على هندسة مغربية، كما هو الحال عليه الآن في المغرب، الأمر الذي يؤكد دور الرياضة في نشر التراث اللامادي للدول، وهو ما نجحت الجماهير المغربية في تسويقه خلال تظاهرة “الكان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى