جهات

عودة ظاهرة احتلال الملك العمومي بجهة الشمال

الأسبوع – زهير البوحاطي

    عادت من جديد ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل كبير بجهة الشمال، سواء من طرف أصحاب المحلات بكل أنواعها وأصنافها، أو من طرف أصحاب المنازل والسيارات، وكل من موقعه يساهم في إغلاق الرصيف أمام مستعمليه، حيث أصبح استفحال هذه الظاهرة يقلق المواطنين الذين يجدون أنفسهم ملزمين باستعمال طريق السيارات عوض الأرصفة المخصصة لهم، والتي تم الاستيلاء عليها بالكامل بركن السيارات فوقها.

ورغم أن المغرب مقبل على تنظيم كأس العالم، وبدأت بوادر هذا الحدث الرياضي الكبير تظهر بجهة الشمال، من خلال العمل على إصلاح بعض الملاعب وتشييد البنى التحتية من أجل استقطاب السياح، سواء للتعرف على المغرب الذي سيقام به هذا العرس الكروي، أو الهيئات المراقبة لهذه التظاهرة الرياضية، إلا أن الجهات المعنية لم تتحرك من أجل تحرير الملك العمومي من الظواهر السلبية التي تؤثر بشكل كبير على حركة المرور، خصوصا الراجلين، وتسبب في حوادث الاصطدام بين المواطنين والسيارات، خاصة مدينة طنجة التي سجلت رقما قياسيا في هذه الحوادث بسبب استعمال المواطنين طريق السيارات.

تتمة المقال تحت الإعلان

أقفاص خاصة بقنينات الغاز، ثلاجات، كراسي، طاولات وسيارات.. هي من بين المظاهر التي تجلب انتباهك وأنت تتجول بالشمال، ذلك نتيجة صمت الجهات المعنية، من بينها الجماعات الترابية التي ضمن اختصاصها مراقبة والترخيص من أجل احتلال الملك العمومي، وكذلك السلطة المحلية الملزمة بتحرير الملك العمومي والحفاظ على الأرصفة المخصصة للراجلين، وقسم السير والجولان الذي لم يعد يقوم بتطبيق القانون وزجر الأشخاص الذين حولوا الأرصفة إلى مرآب عمومي وتدميرها بكثرة التوقف بشكل يومي ومتكرر، هذه من بين الظواهر الأكثر انتشارا بجهة الشمال، خصوصا المدن التي تعتمد على المجال السياحي كمصدر للدخل وتهيئ له جميع المرافق والإمكانيات، لكنها فشلت في تحرير الأرصفة من قبضة أصحاب المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والذين لا يحترمون المساحة المخصصة لهم، زيادة على انتقال عدوى ركن السيارات على الأرصفة من المواطن العادي إلى بعض رجال السلطة والمنتخبين، الذين من المفروض عليهم السهر على تطبيق القانون وإعطاء النموذج لباقي المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى