المنبر الحر

المنبر الحر | بدعة التغريدات ومسؤولية الإعلام

بقلم: زهير أهل الحسين

    البدعة هي كلمة من صميم الحقل الديني، ومنه “كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار”، ثم انتقلت إلى باقي المجالات على سبيل الاقتباس المفاهيمي، حيث سنبين مدى مسؤولية الإعلام في إعطاء فرصة للبدع من أجل الظهور.

ومن بين هذه البدع، نجد ما أصبح يعرف بالتغريدات على ما أسميه “شبكات التجمعات العائلية” وتسميه وسائل الإعلام بشبكات التواصل الاجتماعي، حيث يعبر كل من هب ودب في القضايا السياسية والاجتماعية والسياسية والرياضية.. ومن تم عملت بعض وسائل الإعلام على إدراجها في برامجها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي هذا السياق، يقول الروائي الإيطالي أمبيرتو إيكو: “إن أدوات مثل تويتر والفايسبوك وإنستغرام، تمنح الكلام لفيالق من الحمقى ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعض تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فورا، أما الآن فلهم الحق في الكلام مثل الحاصلين على جائزة نوبل.. إنه غزو البلهاء”.

تتمة المقال تحت الإعلان

لكن تغريدات العز، هي ما كنا نحتفظ به من أقوال للمفكرين العظماء، حين يتم نشرها من طرف الجرائد، وشخصيا، لا زلت حريصا على هذه العادة، من خلال الاحتفاظ بأقوالهم، التي تختزل الشيء الكثير من المعاني، أو تنبه إلى المشاكل المستقبلية.

خلاصة القول: ما كان للبدع أن تظهر لولا وجود من يحتضنها، والإعلام أصبح يشتغل بمنطق السوق..

من يدري، ربما سنقرأ تغريدات الذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى