جهات

الأسبوع الإفريقي في الرباط ؟

الرباط – الأسبوع

    لم تتفاعل مجالس الرباط مع مغزى وعمق الاسم الذي تنوب عن نهضته.. فلم يكن رباطا يربط مدن المملكة ببعضها البعض، ولكن رباطا بين قارتين: الأوروبية والإفريقية، وهذه الميزة الجغرافية التي حباها الله بعاصمة المملكة، لم توظفها تلك المجالس لجعلها محركا كالقاطرة تربط عالمين: الشمال بالجنوب، ولا حتى خلخلة المشهد الإفريقي بمبادرات إبداعية وخلاقة تذكر لمن يحتاج إلى تذكير بجذور إفريقية هذا “الرباط” الرابط بين حضارة شعوب المنطقة، وأننا هنا مؤتمنون على ثقافة هذه الشعوب.

ونتتبع خطى متكاسلة واحتياطية لمجالسنا المنتخبة في محاولة – مجرد محاولة -للإيهام بأنها تبحث عن منفذ لتنشيط العلاقات بين التي تمثل وبين بعض عواصم القارة، وهي بذلك تضع نفسها في موقع الهواة المعتمدين على الصدفة، في حين من أبرز صلاحياتها دور دبلوماسية الشعوب، والتي توجد في الهياكل الإدارية كمرفق إداري في حجم قسم بكل لوازمه.. إلا من استراتيجية مدققة يرسمها ويحددها من هم في حكم السياسيين المبرمجين للنهج السياسي والدبلوماسي والثقافي لمدينة يسيرونها بالوكالة عن مواطنيها المتبحرين سياسيا ودبلوماسيا وثقافيا، وبفضلهم ونبوغهم، توجت مسقط رؤوسهم بلقب عاصمة القارة في ميادين منها ما أعلن عنها، ومنها ما ستبزغ مع مطلع سنة 2025.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلماذا أخفق بعض المنتخبين إخفاقا مدويا في النهوض باختصاصاتهم؟ وهل انخدع الرباطيون في إسناد مصير عاصمة مملكة كل المغاربة إلى مجرد مصرفين للأعمال الإدارية اليومية وكأنهم موظفون مع اغتراف امتيازات أين هي من تلك الممنوحة للموظفين السامين خريجي المدارس العليا؟

تتمة المقال تحت الإعلان

لم نلمس يوما استحقاق وكلائنا لكل ما يغترفونه من “عطايا” سخية على حساب تعاسة الرباطيين، فهم السعداء بها ونحن الأشقياء بالضرائب والرسوم على خدمات دون المستوى، وعلى تدبير دون تخطيط من مجالس جالسة تنتظر فقط استقبال حساباتهم البنكية في آخر كل شهر ما ابتدعوه من تعويضات صافية من أي شائبة ضريبية، وكأنها ضريبة جديدة غير معلنة كواجب على “النيابة” التي أصبحت موردا للحصول على الأموال وما ينتسب إليها؟

ألم يدر في مخيلتهم والرباط تتألق إفريقيا، أن ينظموا أسبوعا إفريقيا تتقاسم أشغاله 5 مقاطعات وتشارك فيه عواصم إفريقية بثقافتها وتجارتها وصناعتها وخدماتها وصناعة منتوجاتها التقليدية وفولكلورها الغني؟

لا.. لم يفكروا في ذلك ونحن مقبلون على احتضان دورة “الكان” المقبلة، ولم يفعلوا على الأقل للتأكيد بأن “الرباط” الرابط بين القارتين شمالا وجنوبا، هي عاصمة الثقافة الإفريقية والعاصمة الدبلوماسية للمملكة.. لعل مجالس العاصمة تستدرك ما ضاع من فرص، وتحاول تنظيم “الأسبوع الإفريقي في الرباط”، وقد يصادف فصل الربيع وشهر رمضان، وهما أفضل وأنسب وقت للأسبوع المقترح ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى