جهات

حد السوالم مدينة خارج قطار التنمية

حد السوالم. الأسبوع

    تعيش مدينة حد السوالم، التابعة لإقليم برشيد، خارج قطار التنمية وتوصيات النموذج التنموي، بالرغم من اللقاءات على مستوى السلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية للنهوض بالمدن الصغيرة، وتحقيق انتظارات ساكنتها من خدمات ومشاريع تنموية تخرجها من فقرها.

فرغم أن مدينة حد السوالم قريبة من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، إلا أن التوزيع الترابي وضعها تحت النفوذ الترابي لإقليم برشيد، مما جعلها لا تستفيد كثيرا من المشاريع والبرامج التي تضعها جهة الدار البيضاء سطات، والتي تعتبر أغنى جهة على الصعيد الوطني، نظرا للإمكانيات المادية التي تتوفر عليها، مما يطرح تساؤلات حول العدالة المجالية وتحقيق الإقلاع التنموي للجماعات الترابية المتوسطة والصغيرة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد عرفت مدينة حد السوالم نموا ديمغرافيا وكثافة سكانية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الهجرة القروية القادمة من مدن أخرى بحثا عن العمل والاستقرار الاجتماعي، بعدما تحولت جماعة حد السوالم إلى منطقة صناعية مهمة تضم مصانع كبيرة في مختلف المجالات، وشركات متعددة الجنسيات، وأخرى في عدة تخصصات، مما سمح بتوفير فرص الشغل واستقطاب أيدي عاملة للمنطقة، وتشييد إقامات سكنية وتوسع عمراني، لكن الواقع الذي تعيشه المدينة يعكس غير ذلك.

فالتوسع الذي عرفته المدينة على الصعيد السكاني والصناعي، لم يسايره التطور الموازي على مستوى المرافق العمومية والحدائق والنقل الحضري والتهيئة الحضرية، مما جعل ساكنة هذه المدينة وكأنها تعيش في جماعة قروية، بالرغم من الإمكانيات المادية والمداخيل الجبائية التي تحققها الجماعة، والتي تفرض تأهيلا حضريا شاملا، وتوفير خدمات ومرافق في المستوى بالنسبة للسكان.

فالواقع الذي تعيشه مدينة حد السوالم يكشف التخبط وسوء التدبير لدى المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية، بسبب غياب استراتيجية واضحة لمواكبة التطور العمراني والصناعي الذي تعرفه المدينة، وضعف الخدمات والبنى التحتية، وغياب مشاريع تنموية حقيقية لإخراج المدينة من الركود الذي تعيشه، في ظل توقف مشاريع، مثل المركز الصحي، وغياب النقل الحضري عن مجموعة من الأحياء، وانتشار الكلاب الضالة والأزبال، والعربات المجرورة، وغيرها من المشاكل المتعددة التي لا زالت قائمة في غياب حلول ناجعة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى