جهات

حديث العاصمة | الخاسرون والرابحون من الديمقراطية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    ربما حان الوقت لتقييم انخراط العاصمة في سلك الديمقراطية، وجرد المكتسبات والإخفاقات في هذا الانخراط بكل نزاهة، فدون شك الموضوع هو حديث العاصمة، لفك أسراره.. أسرار صارت مكشوفة للرباطيين بعدما تجرعوا علقم الخيبات من تمسكهم بتجربة هذه الديمقراطية، فماذا كانت النتيجة؟ كان رابحون وخاسرون في اختيار نوابها الأعضاء في مؤسسات حزبية كلها متشبثة حتى النخاع بتطبيق أهداف قوانينها التأسيسية وتنزيل برامجها الانتخابية.

وخلافا لما يتسرب إلى الأذهان، فالرابحون هم الرباطيون، بهدوئهم ورزانتهم وفراسة حدسهم في اكتشاف ضعف ممثليهم، الشاردين التائهين الغافلين عن ذكاء الناخبين، وعن التحول العميق في أفكارهم.. أليس هم من رفعوا مدينتهم في العلياء؟ ألم يلحقوها بالعواصم الثقافية العالمية؟ ألم يبرزوها كقطب سياسي قاري ووطني؟ ألم يحترم العالم ناخبيها على تبصرهم في صناعة السياسة الوطنية والحكومات المغربية؟ وها نحن نبرز هذا الجانب للعموم، فدائما ومنذ انطلاق الانتخابات الجماعية في المملكة، كان اختيار الرباطيين للحزب الأغلبي لتدبير أمورهم المحلية هو المختار من أغلبية المدن المغربية، بل هو من يرأس الحكومة، وحتى عندما يسخطون عليه وعلى مجالسه، يكون هذا السخط معبرا عن باقي المدن، وها نحن نمر من مرحلة لقن فيها الناخبون دروسا لنوابهم بالانتقاد اللاذع على تقاعسهم وفشلهم والاكتفاء بتصريف الشؤون الإدارية اليومية، فكانوا هم الخاسرين وجروا معهم باقي المجالس المغربية.. فما الحل والمجالس في منتصف ولايتها؟

كان بودنا الاستنجاد بالمعارضة لتصحيح وتقويم الاعوجاجات الكثيرة، واسألوا الناخبين وهم في الرباط حوالي 320 ألف ناخب، هل يثقون في هذه المعارضة؟ فإذا كانت هذه الثقة مفقودة، فما بالكم برأيهم في الأغلبية؟

تتمة المقال تحت الإعلان

على الأقل، ربحنا في الرباط استقلالية تفكيرنا ورأينا في منتخبينا، الذين خسروا الرهان على “ترويضنا” لقبول تصرفاتهم المرفوضة كليا في العاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى