جهات

تطوان | المسجد الذي ساهم في بنائه المحسنون نهب ميزانيته المشرفون

الأسبوع – زهير البوحاطي

    لم تتعلم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من الدروس الماضية حول نهب وسرقة ميزانيات المساجد التي يساهم في بنائها المحسنون عبر جمع التبرعات، أو تأسيس جمعيات لهذا الغرض، سواء من المغرب أو خارجه، حيث تعددت الطرق والغاية واحدة، هي نهب هذه التبرعات أو جزء منها، حيث اغتنى العديد من الأشخاص، خصوصا خارج المغرب بهذه الطريقة، وأنشأوا مشاريع وأنشطة تجارية داخل المغرب على حساب بناء وإصلاح المساجد.

ورغم تكرار هذه العملية وانتشار هذه الظاهرة، إلا أن وزارة التوفيق لم تتحرك لاتخاذ إجراءات قانونية تجاه الأشخاص الذين يقدمون على النصب والاحتيال بذريعة أعمال خيرية للمنفعة العامة وبناء وإصلاح دور العبادة، في حين يقومون بنهب تبرعات المحسنين، وآخر نموذج هو ما تعرض له مسجد بحي شعبي بتطوان، فبعدما تم جمع التبرعات لهذا المسجد عبر حساب بنكي تم إنشائه حديثا، فوجئ العديد من المواطنين بتوقف عملية هدم صومعة وأسوار المسجد المعني من أجل إعادة بنائه، واختفاء بعض الأشخاص الذين كانت أسمائهم ضمن اللجنة التي تشرف على جمع التبرعات، حسب العديد من المواطنين، الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات، لتتضح فيما بعد عملية نهب الميزانية التي سببت في وقف الأشغال ما يقارب الشهر.

تتمة المقال تحت الإعلان

وخلال هذه الأيام، استأنفت عملية البناء من جديد، لكن بطريقة عشوائية، حيث يتم بناء أسوار جديدة على أسوار قديمة وغير مدعمة بالأعمدة الحديدية والإسمنت، الأمر الذي قد يعرض هذا المسجد للانهيار في أي لحظة كما وقع في وقت سابق بعد عملية الإصلاح وترميم، حيث انهار فوق رؤوس المصلين، والآن نفس السيناريو قد يتكرر إن لم تتدخل الجهات المعنية لفتح تحقيق في الموضوع والوقوف على هذه الأشغال ومدى مطابقتها للدراسات التقنية المنجزة من طرف مكتب هندسي، واحترامها للتصميم، حيث لاحظ العديد من المواطنين غياب الجهات المعنية، خصوصا ممثلي وزارة الأوقاف، عن مراقبة وتتبع عملية البناء التي لم تشمل المسجد من الأساس، نظرا لاختفاء جزء من الميزانية والتبرعات في ظروف غامضة، ولهذا يتم ترقيع الأجزاء التي تم هدمها من أجل تغطية الشمس بالغربال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى