جهات

الرباط | ما بين كرة القدم والسياسة

الرباط – الأسبوع

    نلمس هنا في العاصمة ما أحدثه قرار احتضان المملكة لمونديال 2030 من دينامية في التحضير لهذه التظاهرة العالمية، التي يخطئ من يعتبرها مجرد لعبة محدودة الأهداف والمرامي، أو مباريات في كرة القدم بين عدة فرق وانتهى الأمر، بل إنها بدون منازع “سلطانة” السياسة العالمية، ولا تأشيرة على مرورها لأي بلد إلا بجواز سفر معترف به دوليا، باحترام تام لمعايير تكاد تشبه “شروط الخزيرات” المشهورة بالتعجيزية، والمشروطة غير المكتوبة ببنود مرموزة لا يفك شيفراتها إلا رعايا “سلطانة” السياسة العالمية، وبذلك لم نعد في حاجة إلى “استجداء” الاعتراف بوحدتنا وشرعية أراضينا، فهذه “السلطانة” أقرت وباركت وزكت المملكة في اتحادها ولم شمل أقاليمها وتمثيل قارة بأكملها في لقاءات كروية واستقبالات عالمية وضيافة في أرض الحضارات وأمن وسلام وأمان في كل مناطق البلاد، وهي بذلك تقدمنا للكرة الأرضية كما ينبغي بدون مساحيق ولا تقويم لاعوجاجات أو انحراف عن الأصل.

ويشرفنا أن تكون بلادنا زاوية من الزوايا الثلاثة المشكلة لهرم قاري يربط قارتين بالسلام، وأمامها زاويتين لكل من المملكة الإسبانية ودولة البرتغال، هذا الهرم سينصفه التاريخ القريب على الأدوار الطلائعية والمشاركة الإنسانية في بسط الحضارات على الكرة الأرضية، ولعله يعيد بناء نفس الهرم – التوأم في سنة 2030.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد انطلقت الأوراش في الأطراف الثلاثة، وأعدت الدراسات والملفات، من أبرزها ربط القارة الإفريقية والقارة الأوروبية بنفق تحت مياه مضيق جبل طارق، وهذا الترابط هو الأول من نوعه بين قارتين، من جنوب إسبانيا بشمال المغرب، وستصبح المملكة بهذا الربط البوابة الرسمية للولوج من وإلى القارة الإفريقية والأوروبية والعكس صحيح.

إنها حقبة جديدة توظف فيها المملكة المغربية كل طاقاتها وإمكانياتها لخدمة القارة الإفريقية وفرض شراكتها مع الأقطار الأخرى بمنظور “رابح – رابح”.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى