كواليس الأخبار

مشروع الشركات الجهوية لتوزيع الماء ينذر باحتقان اجتماعي

الرباط. الأسبوع

    بدأت الأثار الجانبية لمشروع الشركات الجهوية لتوزيع الماء، تظهر في بعض الجهات والأقاليم، برفض استمرار خوصصة الماء ومنح شركات محظوظة تدبير وتوزيع هذه المادة الحيوية في ظل الجفاف والخصاص في الموارد المائية الذي تعرفه المملكة، والتي تتطلب وصاية الدولة على الماء حتى لا يحصل له ما حصل لقطاع المحروقات.

فالكثير من الهيئات والأحزاب والنقابات متخوفة من تفويت مادة الماء لشركات الخواص والتفويض لهم لتدبير قطاع الماء الذي يعرف نقصا كبيرا قد يؤدي إلى انقطاع مياه الشرب عن بعض الأقاليم والمدن، في ظل نقص التساقطات وتراجع حقينة السدود، مما يطرح تساؤلات عريضة لدى الهيئات الحقوقية والنقابية حول تفويت بعض الجماعات لقطاع الماء لفائدة شركات خاصة، بعد فشل فترة التدبير المفوض على مستوى المدن الكبرى ومعاناة المواطنين مع شركات “ريضال” و”ليديك” و”أمانديس”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وقد بدأت احتجاجات شعبية في بعض أقاليم جهة الشرق بسبب خوصصة قطاع الماء وتفويت توزيع هذه المادة إلى “مجموعة الجماعات الترابية الشرق للتوزيع” في إطار الشركات الجهوية، مما دفع بساكنة مدينة فجيج والنواحي للخروج في مسيرات احتجاجية منذ ثلاثة أشهر رفضا لتفويت الماء لشركة خاصة، بعدما كان تحت إشراف المكتب الوطني للماء والكهرباء التابع للدولة.

ويسود تخوف كبير لدى هيئات المجتمع المدني والفعاليات السياسية من تفويت قطاع الماء لشركات خاصة مثل ما يحصل في قطاعي التأمينات والمحروقات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تسعيرة استهلاك الماء وتضخم الفواتير، ويتحول قطاع الماء إلى مجال لجني الأرباح والتركيز الاقتصادي، مما سيضر بالقدرة الشرائية للمواطنين بسبب الزيادة التي قد تفرضها الشركات الجهوية في تسعيرة الماء الشروب.

وتتحدث تقارير دولية عن أن عقود المياه ستكون التجارة المربحة المتداولة في البورصات العالمية، إلى جانب الذهب والنفط، بعدما شرعت بورصة “وول ستريت” الأمريكية في تداول عقود مرتبطة بسوق المياه في كاليفورنيا.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى