جهات

الرباط | “دبلوماسية الشعوب” يقودها شباب متطوعون

فشل المنتخبين في تنزيلها..

الرباط – الأسبوع

 

    استغلوها أبشع استغلال بعدما حولوها إلى ريع ومقايضة وسوق للأسفار.. فهذا ما آلت إليه المهام النبيلة: دبلوماسية الشعوب، بالرغم من الإمكانيات الضخمة، البشرية والمادية، المرصودة في مجالسنا المنتخبة لعاصمة الدبلوماسية الدولية، غير أننا فوجئنا بجيل من الشبان إناثا وذكورا، ينشطون هذه العلاقات الشعبية بإمكانياتهم المتواضعة، حيث يجوبون القارات بدراجاتهم النارية أو الهوائية ويوثقون رحلاتهم بالبث المباشر عبر “اليوتيوب” بكل تطوع ووصف حي لمسارهم ولقاءاتهم مع مختلف الشعوب، وأيضا مع الأهوال التي تصادفهم ويتغلبون عليها بتمغربيت التي تسري في عروقهم، وتتبعناهم في أمريكا اللاتينية، وفي أوروبا وإفريقيا وآسيا، وفي الخليج العربي، فلم يكونوا رحالة، بل سفراء متطوعين مكافحين لتغيير المفاهيم الخاطئة المسربة عبر البروباغندا الغربية عن بلادنا، ولاحظنا ونحن نتابع فيديوهات تنقلاتهم، المسافات الطويلة التي طووها للوصول إلى أقطار بعيدة على متن وسائل جد متواضعة لا تحميهم من لفحات الشمس ولا من الأمطار والزمهرير، فيكون الجواب: لنتعرف عليكم وتتعرفون علينا بدون خلفيات ولا بروتوكولات.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويبيت هؤلاء الشباب كمدعوين عند رئيس قبيلة، أو بتنصيب خيمتهم المحمولة أو في مخيمات، وفي بعض الأحيان يقضون الليالي في فنادق متواضعة، وأينما حلوا يخلقون المفاجأة: كيف وصلتم من المغرب؟ بإعجاب كبير عانقوهم في الخليج العربي، وآووهم في إفريقيا، وساعدوهم في البرازيل، واستضافوهم في الجزائر… إلخ، ولم يصدق الأوروبيون صحوة الشباب المغربي والوعي والحس الوطني عند شباب يسعى لاكتشاف غيره للاطلاع على ثقافته وعاداته وتقاليده، وأيضا للتواصل مع الشعوب.. إنهم لا يعرفون، وهم بذلك يقومون بما يمكن تسميته بدبلوماسية تطوعية للشعوب.

هذه الدبلوماسية موكولة للمنتخبين ومدعمة – وردوا بالكم- بقسم للعلاقات الدولية ولجنة تنقب عما يبرر الأسفار عبر الطائرات والاستقبالات الرسمية والتعويضات السخية، وكرم الضيافة والعودة بالهدايا، وذلك بالتناوب حسب درجة الموالاة وأصداء “الغوات” في الاجتماعات.

لذلك، فأملنا في شبابنا الرحالة بكل نضال المناضلين الوطنيين لإحياء دبلوماسية الشعوب التي تم إقبارها من الذين وثقنا فيهم ومنحناهم أصواتنا، وبالتالي، سلطاتنا وأموالنا وقد خيبوا أملنا فيهم، هؤلاء الشباب المتطوع يجب على السفارات والقنصليات المغربية الاهتمام بهم، خصوصا في تنقلاتهم عبر الأقطار، فينبغي أن يشعروا بأن ممثلي المملكة في الخارج يتابعون رحلاتهم ويسهلون مأمورياتهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونقارن بين نضال شبابنا وتجرعه كل العذاب المادي والمعنوي للتعريف بوطنه وبنبوغ شبابه ويقظة جيل الذكاء المنسجم مع روح العالم الجديد، وبين بعض المنتخبين الذين ضبطوا بوصلتهم على الامتيازات واستغلال دبلوماسية الشعوب للاغتراف منها، بالتأثيث لقسم مكلف بها ولجنة وكأنهما وكالة لتنظيم الأسفار السياحية على حساب مالية الرباطيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى