تحليلات أسبوعية

ملف الأسبوع | هل تحولت التنسيقيات إلى وسيط جديد بين الدولة والمجتمع ؟

لا حديث اليوم إلا عن ضعف النقابات وحلول التنسيقيات محلها كوسيط بين هيئة التدريس والحكومة، الأمر الذي بدأ يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور النقابات ومستقبلها، ومن جهة أخرى، دور التنسيقيات ومستقبلها.. فهل تحل التنسيقيات محل النقابات، أم يتجه القصر لتأنيب النقابات، ومن تم يدعو إلى تقويتها ومنحها الدعم المالي للعب أدوارها التاريخية كوسيط بين الدولة والمجتمع؟

أعد الملف: سعد الحمري

كيف ظهرت التنسيقيات في المغرب ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

    عرف المغرب وجود نقابات قوية منذ حصوله على الاستقلال، وقد خاضت ملاحم كبرى، وأفرزت زعماء نقابيين كبار، طبعوا المشهد النقابي والسياسي في المغرب لمدة عقود.. يومها كان الملك الراحل الحسن الثاني يقول: ((لا أريد وسيطا، سأنصت مباشرة إلى شعبي وأفهمه وأتواصل معه بشكل مباشر))، غير أن دوام الحال من المحال.. فقد دخلت مختلف النقابات منذ نهاية القرن الماضي، في مرحلة وهن وضعف، لعدة أسباب.. ما فسح المجال لظهور تدريجي لما يسمى بالتنسيقيات.

ويمكن القول أن التنسيقيات في المغرب نشأت في بدايتها في أحضان الحركة النقابية المغربية، أو على الأقل بالقرب منها، ولعل أول نضال فئوي دال أسس لما يمكن تسميته بالتنسيقيات، كان هو تجربة المعلمين العرضيين، الذين وحدوا جهودهم وطنيا خلال نهاية التسعينيات من القرن الماضي، بشكل ما في إطار الاتحاد المغربي للشغل، وانتزعوا جزئيا حق الإدماج في الوظيفة العمومية وفي سلمها العاشر للبعض من حاملي الإجازة، عبر دفعات من سنة 2001 إلى سنة 2007، وقد جاءت دينامية المعلمين العرضيين متزامنة مع مشروع الدولة لإعادة هيكلة الوظيفة العمومية، وفي سياق تميز بامتداد وتوسع إشراك المنظمات النقابية الرئيسية في عدد من الهياكل.

وفي خضم تسوية ملف المعلمين العرضيين، كانت الدولة تستعد للهجوم على بعض مكتسبات الوظيفة العمومية، ولعل من أهمها القضاء على الترقية بالشهادات، وفصل التكوين عن التوظيف الذي بدأ في قطاع الصحة، وبالضبط مع معاهد التمريض، وكرد فعل على هذه الحملة على المكتسبات، ولدت عدد من التنسيقيات لأجل الدفاع عن هذه الحقوق المنزوعة في ظل سكوت النقابات، وكان من نتائج ذلك، أن تحولت معظم تلك التنسيقيات إلى أدوات دائمة للنضال الفئوي، حيث سمت نفسها نقابات، ومن بينها: النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، النقابة المستقلة للصحافة، نقابة أساتذة التعليم العالي… (وربما ما زال العاطي يعطي).

تتمة المقال تحت الإعلان

غير أنه في نهاية العشرية الأولى وبداية الثانية من القرن الحالي، انتقلت الدولة إلى الهجوم بشكل أشرس على عدد من المكاسب، قانون الإضراب، قانون النقابات، التقاعد، المقاصة… مع فاصل قصير خلال سنة 2011 بعد انطلاق حركة 20 فبراير، التي وضعت الحركة النقابية المغربية نفسها على هامشها مكتفية بما أتى به اتفاق 26 أبريل (الذي لم تنفذ بنوده الاستراتيجية: توحيد الحد الأدنى للأجور، والدرجة الجديدة).

وقد أثرت دينامية حركة 20 فبراير وما أيقظته وفتحته من إمكانات نضالية، على عدد من الفئات الجديدة للنضال، وهنا وجب الانتباه إلى بعض السمات، منها: استمرار فئات كبيرة في التعليم والصحة في النضال خارج النقابات؛ انفجار نضالات طلبة الطب في إطار تنسيقيتهم؛ انفجار نضالات تنسيقية الأساتذة المتدربين ضد فصل التكوين عن التوظيف، وأعطت للنضال الفئوي وجها جديدا، اضطرت معه الحركة النقابية إلى الاعتراف بها، ومحاولة لعب دور ضمن حدود لم ترد تجاوزها، وبجانب كل هذا، كانت هناك نضالات عمالية غير مرتبطة بأي تنظيم نقابي، وتستلهم أشكال التنظيم الذاتي المباشر، أبرزها نضال عمال مناجم جبل عوام في شهر ماي 2016 .

لقد كانت تلك النضالات تعبيرا عن وصول الأزمة العميقة التي تضرب مختلف أدوات النضال التقليدية، إلى مستويات خطيرة، وفي هذا السياق، انفجر حراك الريف، الذي كان إيذانا بأن وضع منظماتنا التقليدية، من أحزاب ونقابات، وصل إلى الحد الذي لا يمكنه التدخل بفعالية في أي من النضالات الشعبية والعمالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

تنسيقيات الأساتذة تؤسس لبداية ظهور تنسيقيات جديدة

    ومع نهاية السنة الماضية وبداية السنة الجديدة، طرح من جديد موضوع موت النقابات أو أفولها، كوسيط محتمل بين الدولة والمجتمع، ومن سيعوض هذا الفراغ.. والحال أن بوادر الجواب عن هذا السؤال بدأت تظهر في الأفق منذ الآن، حيث تطرح التنسيقيات نفسها كبديل محتمل، خاصة مع ما فرضته خلال الحراك الحالي، حيث أفرغت المؤسسات التعليمية بالكامل من كل فعل تربوي، فلم تنجح النقابات لا الأكثر تمثيلية ولا الأقل تمثيلية، في أن تقنع الأساتذة بالرجوع إلى الأقسام الدراسية، فأنتجت الحكومة مع شركائها الاجتماعيين عددا من الاتفاقات، بما في ذلك اتفاق 10 دجنبر 2023 واتفاق 26 دجنبر 2023، اللذين قدما عرضا ماليا مغريا، لكن دون النجاح في استعادة ثقة الأطر التربوية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حفز حراك تنسيقيات الأساتذة في انتفاضتهم ضد النظام الأساسي، الذي يسمونه بـ”النظام المشؤوم”، (حفز) باقي القطاعات الأخرى التي بدأت تقوم بحركات تسخينية، في تجاوز تام للنقابات، خاصة بعدما سقطت الأسطوانة التي ما فتئت تكررها الحكومات في مواجهة مطالب الزيادة في الأجور، وهي أن الوضعية المالية الراهنة غير مواتية لتلبية مطلب الزيادة في الأجور، وذلك عندما قدمت الحكومة الحالية عرضا سخيا للأساتذة من أجل العودة إلى الأقسام وصل إلى 20 مليار درهم، ورغم ذلك لم تقبله تنسيقيات الأساتذة، التي طالبت بزيادة في الراتب الشهري لكل أستاذ تصل إلى 3000 درهم شهريا، وهو ما معناه مبلغ إجمالي يقدر بحوالي 40 مليار درهم.

ومن القطاعات التي بدأت التحرك بعد عروض الحكومة لقطاع التربية الوطنية، هناك قطاع الصحة، الذي تحرك مباشرة بعد اتفاق 26 دجنبر الثاني الموجه للأساتذة، ليدخل في حوار اجتماعي، بهدف تحقيق مطالب قدرتها مصالح المالية بما يصل إلى 23 ميار درهم، وبعده قطاع الفلاحة والصيد البحري، الذي بدأ تسخيناته من أجل رفع سقف مطالبه في الحوار الاجتماعي أيضا، لنيل حصته من سخاء الحكومة، وهناك هيئة المتصرفين، التي تعرف حراكا من أجل الخروج للشارع لرفع ما سمته “الحيف والظلم” عنها.

وقد لاحظ بلال التليدي، أن ((باقي القطاعات التي كانت تراقب عن كثب دينامية الحراك الاجتماعي الذي يشكله الأساتذة، التقطت الرسالة بشكل جيد، فتحقيق المطالب في شقها المادي والمهني والاعتباري، يتطلب وجود كتلة صلبة، مستعدة للتضحية بكل شيء، ولا تأبه بتعطيل الخدمات الحيوية في البلاد من أجل تحقيق المطالب، بل ويتطلب إبعاد النقابات عن الوساطة، واتخاذ آلية التنسيقيات وسيلة للضغط، فالنقابات – كما بينت تجربة الاحتقان التعليمي – تملك التمثيل المؤسساتي، لكنها لا تملك التمثيل على الميدان، وسقفها النضالي إصلاحي، يتيح هوامش كبيرة للحكومة، ويبدد قوة كبيرة في الضغط عليها لتحقيق مكاسب للشغيلة، ثم إن تجربة الاحتقان التعليمي أثبت لكل هذه القطاعات، أن حجة “إكراهات الميزانية” سقطت، وأن الحكومة في سبيل عودة الخدمات الحيوية، تعبئ موارد مالية مهمة كما فعلت مع الأساتذة عندما عبأت أكثر من 20 مليار درهم لإقناعهم بالرجوع إلى أقسامهم، ولا زالوا يفاوضون من أجل رفع المبلغ، حتى يتم تحقيق بعض المطالب الفئوية التي لم تنصف بعد)) (المصدر: القدس العربي/ 4 يناير 2024).

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن هنا نفهم أن تنسيقيات الأساتذة أو أطر هيئة التدريس أسست لشكل نضالي جديد في المجتمع، خاصة وأنها نجحت في جر بعض القطاعات لتحدو حدوها، وتعلن عن استعدادها للخروج إلى الشارع من أجل تحقيق مطالبها، وما يبرز عمق الأزمة الذي أفرزته تنسيقيات هيئة التدريس، هجوم فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، في شخص محمد البكوري، رئيس الفريق التجمعي، على التنسيقيات، عندما دعا إلى ((العمل من أجل إرجاع الهيبة والثقة للفعل النقابي وبريقه، ومحاصرة هذا المد غير المفهوم لظاهرة التنسيقيات التي أصبحت ملاذا لدعاة الكراهية والتبخيس الذين ألفوا الركوب على مآسي الشعب وانتظاراته)).

مقارنة بين التنسيقيات في تونس والمغرب

    على وجه المقارنة بين بعض الدول المغاربية.. فقد ظهر في تونس مصطلح “التنسيقيات” ولكنه أخذ شكلا مغايرا للذي يحل في المغرب، فإذا كان أمر التنسيقية في المغرب يتعلق بفئة في الوظيفة العمومية تطالب بحقوقها، فإن من يُحدِث التنسيقية في تونس هم الشباب العاطل، وقد ظهر هذا المصطلح ابتداء من عام 2017، عندما بدأت الاحتجاجات في ولاية تطاوين، وظهور تجمع للشباب المطالب بالشغل والتنمية اختار أن يتنظّم في “تنسيقية”، وبات ينظر إليها على أنها بدعة حلت بالبلاد، لتجسد ضعف الدولة وعدم قدرتها على بسط سلطانها.

تتمة المقال تحت الإعلان

في مسار الاحتجاجات بولاية تطاوين والكر والفر بين المحتجين والسلطات التونسية، تكونت الصورة الأولى عن التنسيقيات التي باتت تؤطر وتقود الاحتجاجات، ومثلت شكلا للتنظيم الذاتي خارج الأطر التقليدية.. مجموعة تنظم في تنسيقية وتعين قادتها من المنسق العام لها والناطق باسمها، وتتقاسم الأدوار بينها في ظل هيكلة واضحة المعالم توزع الأدوار والنفوذ على أفرادها.

وقد جعل هذا الأمر المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بالملفات الاجتماعية، سليم التيساوي، يحذر سنة 2020 من ترسخ فكرة التنسيقيات كبديل عن نسيج مجتمعي سياسي حزبي، معتبرا أن ذلك سيعيد البلاد إلى الوراء، وإلى ما أسماه بـ”العودة إلى العصر الحجري”، وأضاف التيساوي في تصريح لإذاعة محلية: ((آن الأوان للجميع، من أحزاب ومنظمات وشخصيات، وهيئات وطنية يفترض أنها تمثل أوسع قطاعات ممكنة في المجتمع، لإعادة النظر في أسلوبها في التعامل مع مشكلات الواقع وأولويات المرحلة، وأكد أنه إذا لم يحصل هذا، فإن فكرة التنسيقيات ستترسخ كبديل عن نسيج مجتمعي سياسي حزبي، موضحا: ما نريده هو أن يكون مجتمعنا منظما ومهيكلا وله من يمثله، معتبرا أن أشكال التنظّم في تنسيقيات هو رجوع إلى الخلف، مشددا على أنه من المفروض في حركة تطور مجتمعي، أن يتم تأسيس أحزاب ومنظمات وازنة تكون لها مصداقية لدى الناس، وعلى أن التوجه عكس ذلك، يعني العودة إلى العصور الحجرية)).

غير أنه ومع حلول سنة 2021، نجحت التنسيقيات الجهوية للمحتجين في مختلف أنحاء تونس، في تواصل مباشر مع السلطة، عبر التفاوض والجلوس إلى طاولة الحوار لتحقيق مطالب عديدة تتعلق بالتشغيل والتنمية، وقد نجحت فعلا في حل العديد من الملفات، وتحقيق العديد من المطالب، وبهذا يكون دور التنسيقيات قد طرح نفسه كبديل للأحزاب والنقابات، خصوصا وأن الحكومات المتعاقبة أظهرت أنها لا تستجيب للمطالب إلا بالاعتصامات والإضرابات.. فهل تنتقل فكرة التنسيقيات من الوظيفة العمومية في المغرب إلى صفوف المعطلين في بعض الجهات كما هو الحال بالنسبة لتونس ؟

تتمة المقال تحت الإعلان
نموذج من احتجاجات تنسيقيات المعطلين بتونس

هل يتدخل الملك لإنقاذ النقابات كما فعل مع الأحزاب السياسية ؟

    طرحت قضية ضعف الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على التأطير خلال سنة 2016، مع حراك الريف، وهو ما جعل الملك محمد السادس ينتقد بطريقة مباشرة الأحزاب السياسية خلال خطاب العرش لسنة 2017، حيث قال في هذا الصدد: ((لقد أبانت الأحداث التي تعرفها بعض المناطق مع الأسف، عن انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية، فعوض أن يقوم كل طرف بواجبه الوطني والمهني، ويسود التعاون وتظافر الجهود لحل مشاكل الساكنة، انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين إلى تقاذف المسؤولية، وحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين.. إن بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، واجتماع مكاتبها السياسية ولجانها التنفيذية، أو خلال الحملات الانتخابية.. أما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين، وحل مشاكلهم، فلا دور ولا وجود لها، وهذا شيء غير مقبول من هيئات مهمتها تتجسد في تمثيل وتأطير المواطنين، وخدمة مصالحهم، ولم يخطر على البال أن يصل الصراع الحزبي، وتصفية الحسابات السياسوية إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين، فتدبير الشأن العام ينبغي أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيء للعمل السياسي، إلا أننا لاحظنا تفضيل أغلب الفاعلين لمنطق الربح والخسارة للحفاظ على رصيدهم السياسي أو تعزيزه على حساب الوطن، وهو الشيء الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع.

إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى، قد زاد من تأزيم الأوضاع، وأمام هذا الفراغ المؤسف والخطير، وجدت السلطات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة، فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر)).

ورغم الانتقاد المباشر الذي وجهه الملك للأحزاب السياسية، إلا أنه عاد بعد سنة من ذلك، ليدعوها إلى استقطاب الشباب وتجديد أساليب وآليات اشتغالها خلال خطاب العرش لسنة 2018، حيث قال الملك محمد السادس: ((.. والواقع أن الأحزاب تقوم بمجهودات من أجل النهوض بدورها، إلا أنه يتعين عليها استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، لأن أبناء اليوم هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات اليوم، كما أنه يجب عليها العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها، فالمنتظر من مختلف الهيئات السياسية والحزبية، هو التجاوب المستمر مع مطالب المواطنين، والتفاعل مع الأحداث والتطورات التي يعرفها المجتمع فور وقوعها، بل واستباقها بدل تركها تتفاقم، وكأنها غير معنية بما يحدث)).

ثم في خطوة مفاجئة، دعا الملك في خطاب افتتاح البرلمان يوم 12 أكتوبر 2018، إلى الرفع من الدعم المالي العمومي للأحزاب المغربية، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والابتكار. وأكد الملك محمد السادس أمام مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية العاشرة، أن ((المؤسسة الملكية حريصة على مواكبة الهيئات السياسية وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي، ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية)).

فهل تشهد النقابات تأنيبا ملكيا علنيا كما فعل مع الأحزاب، ثم دعوة إلى رفع الدعم المالي لها، أم أن المستقبل للتنسيقيات، وبالتالي، نهاية عهد النقابات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى