جهات

الرباط | ضرورة فرض كناش للتحملات بين الناخب والمنتخب

بعد فوضى التمثيل الانتخابي في العاصمة

الرباط – الأسبوع

    هل يعقل أن تستمر فوضى التمثيل الانتخابي في العاصمة السياسية؟ فكل الاختلالات المعششة في مجالسنا المنتخبة، ناجمة عن فراغ ضبط العلاقة بين الناخب كمالك حقيقي لصلاحيات التقرير في شؤون مدينته ومستقبل عائلته، وبين المنتخب الذي يتولى النيابة عن ناخبيه بترشيح من هيئة حزبية.

ثلاثة عناصر رئيسية هم شركاء في العملية الانتخابية، لكن الحلقة الأضعف والمهضومة حقوقه هو الناخب.. حالما “يسلخ” منه صوته، يتركونه يترنح من حر “السلخ” بعد شهور فقط من هذا السلخ.

تتمة المقال بعد الإعلان

فلابد إذن، من إنصاف لهذا الناخب، لصيانة ماله بالتنصيص على كناش للتحملات يحدد التزامات الأطراف شركاء الاستحقاقات، فهؤلاء الشركاء في هذا الميدان المصيري، لا قانون ينظمهم ويصون تعاقدهم الشفهي الذي يقع في المحظور الفوضوي، وينتج عنه تحلل هذه الشراكة حتى قبل تفعيلها، مما يجعل المنتخب يغتنم هذا الفراغ للاستئساد على شريكيه، فيفسخ أو يجمد علاقته مع مزكيه، ويهمش، بل ويقطع الاتصالات مع ناخبيه، لأنه غير مجبور قانونيا، وبنص دفتر للتحملات، يلتزم بالقيام بمهامه الموكولة إليه ضمن النيابة الممنوحة له بدون أي ضمانات مقننة.

فمن البديهي في مثل هذه الضمانات، أن تكون مضمونة من الأحزاب المانحة لتزكيات المرشحين، والتي تعد شريكا محوريا ومهما في الشق السياسي للانتخابات، إلا أنها بدلا من تعزيز هذا التوجه، ساهمت في فوضويته، وهذا لا يخفى على أحد، وقد كان من الممكن التغاضي على هذا الجانب لو لم تلتحق الرباط بركب العواصم العالمية الكبرى.

فكفى من هذه الفوضى، بتنظيم وتأطير أصوات الناخبين عبر تأكيد كتابي ضمن الميثاق الجماعي المزمع تحضيره للانتخابات المقبلة، والتي – دون شك – ستراعي مكانة العاصمة العالمية بميثاق خاص بها كما سبق أن نادينا به مرارا، معتمدين على ما أقرته المادة 111 من القانون الجماعي والخاصة بالرباط، من إنجازات ومشاريع وحسن التدبير والتسيير بعدما “انشقت” من اختصاصات المجلس، فيجب دعمها بمواد أخرى على أن تبقى للمجلس الاستشارة والتقرير في الشؤون الاجتماعية والثقافية والعلاقات الخارجية.

تتمة المقال بعد الإعلان

كفى من الامتيازات الباذخة، فإن كان المنتخب متطوعا ومناضلا وخدوما لناخبيه ومخلصا لوطنه، فلماذا يطمع في أجر حوّل إلى تعويض حتى لا يخضع للضريبة والرسوم؟ لماذا يتهافت على الاستفادة من الهواتف المؤدى عنها من عرق جبين الرباطيين؟ لماذا يجاهد للحصول على سيارة على نفقة المواطنين؟ لماذا يتعارك للفوز بأسفار إلى الخارج مؤداة بكل مصارفها وإضافة تعويضاتها؟ لماذا تمركزتم في المكاتب المكيفة والصالونات المؤثتة وتركتم دوائركم تغوص في المشاكل وقد هربتهم منها حتى لا تلتقون بناخبيكم؟ ولماذا بعد عامين لم تقترحوا مشروعا واحدا يمول من الميزانية التي تفرغ في الكماليات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى