اقتصاد

مقالع الرمال تكلف الدولة خسارة 16 مليارا

الرباط. الأسبوع

    أكدت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، أن استمرار تفشي ظاهرة ريع استغلال مقالع الرمال يكلف خزينة الدولة مداخيل مالية مهمة، تناهز 166 مليون درهم سنويا، أي 16 مليار سنتيم، وذلك بسبب عدم فعالية إجراءات المراقبة، والاستخراج غير المرخص لمواد المقالع لتنفيذ المشاريع.

وأوضحت العدوي، في تقريرها، أنه بالرغم من صدور القانون رقم 27.13 المتعلق بتنظيم العمل بالمقالع، لا يزال استغلالها يعرف مجموعة من الإشكاليات المتعلقة أساسا بتعدد المتدخلين وتراكم الاختلالات على مر السنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ووفق نفس التقرير، فإن شخصيات نافذة، من برلمانيين ومسؤولين غير معروفين وأباطرة المقاولين في البناء، يستحوذون على مقالع الرمال، وغالبا ما لا تتم مراقبة المقالع المنتشرة بجهات المملكة، فحتى البحار والوديان باتت رمالها تستنزف دون حسيب ولا رقيب.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويتوفر المغرب على 2920 مقلعا تغطي مساحة تقدر بحوالي 35.611 هكتارا، وتدر مداخيل قدرت بـ 3.6 ملايير درهم خلال الفترة 2016-2021، بالإضافة إلى أنه يتم استغلال 1682 مقلعا، حسب معطيات السجل الوطني لجرد المقالع لسنة 2020.

وحسب معطيات المديريات الجهوية لوزارة التجهيز، و29 جماعة موضوع العينة المختارة، فإن عدد المقالع غير القانونية يقدر بحوالي 194 مقلعا، توجد 61 % منها بكل من جهة الدار البيضاء سطات، وجهة الرباط سلا القنيطرة، وجهة بني ملال خنيفرة، بنسب 26 % و21 % و14% على التوالي.

وقد سجل تقرير مجلس الحسابات، أن نسبة المصرحين بالكميات السنوية المستخرجة للمديريات الإقليمية للتجهيز والماء، لا تتجاوز 43 %، خلال الفترة 2018-2021 الموالية لدخول القانون رقم 27.13 المنظم لاستغلال المقالع حيز التنفيذ، إذ تبين أن 23 % من الجماعات موضوع العينة، لا تتوصل بتصريحات جميع مستغلي المقالع بترابها، وأوضح أن هاته الممارسات تفوت على خزينة الدولة سنويا حوالي 166 مليون درهم من مداخيل الرسم الخاص المفروض على الرمال، أي ما يناهز أربعة أضعاف معدل الإيرادات السنوية الفعلية لهذا الرسم، الذي يبلغ 44 مليون درهم.

وأشار التقرير إلى أن الكميات غير المصرح بها، تتضمن نسبة من الرمال التي تبقى خارج نطاق تطبيق الرسم الخاص المفروض على الرمال، والذي لا يطبق إلا على رمال الكثبان الساحلية، ورمال الجرف، ورمال الوديان، ورمال التفتيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى