الأسبوع الرياضي

رياضة | البطولة المغربية تتحول إلى مناسبة لإضراب اللاعبين

الرباط. الأسبوع

    تحولت ملاعب البطولة الوطنية من ملاعب تشهد الإبداع الكروي إلى ملاعب تحتوي على لاعبين مضربين عن التداريب، لعدم توصلهم بأجورهم لعدة شهور، وموظفين ومستخدمين ببعض الأندية رفعوا شعارات ضد مسؤولي أنديتهم مطالبين بمستحقاتهم العادلة، مما يعيد طرح السؤال من جديد عن فعالية الشركات الرياضية التي تبنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فإذا لم تكن وسيلة للنادي من أجل خلق التوازن المالي للنادي وحمايته من هذه الأزمات، فما الغاية من إيجادها؟

فرغم أننا في النسخة الثالثة عشر من الصيغة الاحترافية لبطولة كرة القدم، إلا أن نفس السيناريوهات تتكرر خلال كل أسبوع، مما جعل بعض المتتبعين للشأن الرياضي، يقولون بأن الوضع يستلزم أن تكون الكرة الوطنية – بحكم التجارب – قد قطعت أشواطا مهمة على درب الهيكلة والتنظيم، وإرساء أسس ممارسة رياضة سليمة، إلا أن العكس هو الحاصل الآن، فبطولتنا تعاني من مشاكل كثيرة، أثرت على مردوديتها سلبا وعلى إيقاعها العام، على عكس ما هي عليه الآن من منع الانتدابات وأزمات تسييرية ومالية، وهي مشاهد تسيء إلى سمعة الكرة المغربية وتخدش صورة البطولة “الاحترافية”، ليتواصل معها حراك عدد من الأندية الوطنية بخوض لاعبيها الإضراب عن التداريب احتجاجا على عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، والكارثة أن الأمور بدأت تستشري كوباء فتاك، وذلك بمقاطعة التدريبات.

تتمة المقال تحت الإعلان

إضرابات لاعبي بعض الفرق عن التدريب تأتي في وقت تعرف فيه المملكة نهضة كروية غير مسبوقة، جعلتها تحظى بالإشادة من الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم، ورغم بعض مظاهر الضعف وعلامات الخلل التي تعتري بعض الأندية، فإن أي متتبع رياضي لا يمكن إلا أن يعترف بالتطور الإيجابي الذي شهدته الكرة الوطنية، في شخص المنتخب المغربي، وامتد هذا التطور ليشمل إصلاح ملاعب وتشييد مركبات رياضية عديدة بمعايير دولية، والانتقال إلى تجربة الاحتراف، وعودة الجماهير الغفيرة إلى المدرجات، ما جعلنا نشاهد أحيانا لقاءات كروية مغربية تفوق قيمتها بعض المقابلات الكروية الأوروبية، مما يعني أن المشكلة تكمن في كوننا ندور في حلقة مفرغة في انتظار أن يأتي جيل من المسؤولين (مسيري الأندية) يجسر الهوة بين ما هو حقيقي على الأرض والطموحات والإمكانات المتاحة، ولكن مسيري الأندية لا يأتون كل يوم، بقليل ما يجود الزمان بهم، وهو ما تؤكده المشاكل التي تعاني منها الأندية المغربية رغم اختلافها، إلا أنها تتوحد في الانتكاسات التسييرية، التي نسمعها منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يوحي بأن هناك خللا ما في منظومة جل الأندية المغربية، لن يحل إلا بتدخل صارم من الجامعة الوطنية لكرة القدم، والضرب بقوة على كل من سولت له نفسه التلاعب بمصالح الكرة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع مواصفات علمية للمسيرين مع المراقبة الصارمة، لأن الوضع لا يطمئن قطعا.

من جانب آخر، فالجماهير التي سعدت بالانفراجات التي شهدتها الكرة المغربية، تأكدت اليوم أن هذا التطور بعيد عن نواديها، يمس المنتخبات الوطنية لوحدها بعيدا عنها، بينما بقيت النوادي وفية لعهدها السابق، الموسوم بـ”البريكولاج” في اللاعبين والمسيرين والمدربين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى