المنبر الحر

المنبر الحر | مناسبة رمضان واللباس التقليدي المغربي

بقلم: ذ. الحسن العبد

–

تتمة المقال تحت الإعلان

    قال عز من قائل: ((يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)) (سورة الأعراف، الآية: 26).

تتمة المقال تحت الإعلان

اللباس التقليدي المغربي ليس إلا مظهرا جميلا ورائعا في نفس الوقت، من المظاهر التي تميز تراثنا العربي الأمازيغي المغربي الإسلامي الأصيل، فأمة النبي الرحمة المهداة، المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم، لها موروث حضاري إسلامي ولم تأت من عدم، لنعرج على منتوج تقليدي مغربي جد مميز، ألا وهو الزي التقليدي أو اللباس التقليدي، يقول أحد الباحثين المهتمين في هذا الإطار: “للحفاظ على الهوية والتخلص من الغزو الثقافي الأجنبي، وجب علينا إيلاء الزي المغربي أهمية كبيرة كتراث وحضارة، وخاصة في ظل تنوعه عبر القرون الماضية بين الأمازيغية الأندلسية والإسلامية”، بينما يذهب دارس آخر إلى القول أن “الزي التقليدي المغربي يختلف من قبيلة لأخرى، وأن كل منطقة كان يميزها زي مختلف عن المناطق التي تتواجد فيها قبائل أخرى”، ويتابع: “مع بداية القرن التاسع عشر، أصبح الزي المغربي متقاربا إلى درجة كبيرة، وأن ما يميز منطقة عن الأخرى هو العمل اليدوي وفن التطريز لا شكل الجلباب”.

تتمة المقال تحت الإعلان

ثم إنني كأستاذ مربي يعشق كل ما هو أصيل وينفتح على ما هو جميل في العصر الحديث، اطلعت عن كثب على المجهودات التي يبذلها بعض المصممين والمصممات المغاربة لإعادة الزي التقليدي إلى الواجهة مرة أخرى بتصميمات عالمية كما يقولون، تحمل العراقة والتراث والحداثة في آن واحد.

فاللباس التقليدي المغربي هو مجموعة الألبسة التراثية والشعبية التي حافظ ومازال يحافظ عليها المغاربة منذ قرون، شيوخا وشبابا، ذكورا وإناثا، حيث يظهر جليا تشبثهم بمختلف الألبسة التقليدية خاصة في شهر رمضان المبارك، وفي الأعراس والمناسبات الدينية، ومما لا شك فيه أن الزي التقليدي جزء لا يتجزأ من التراث، والتراث واحد من المقومات اللازمة لتشييد الحضارة، فهو إذن ضروري لتطور الحضارة، حيث إن الزي التقليدي أداة تعريف الأمم ورمز لتميزها وتفردها، وهو خير شاهد على درجة وعيها وعلى تنوّع الحضارات المتعاقبة عليها.

ويعتز المغاربة، وبالأخص النساء، بالقفطان المغربي، لأنه رمز من رموز الثقافة الشعبية المتشبعة بأصالتنا، ومهما تعددت أنواع الأثواب وجودتها، تبقى للتكشيطة خاصيتها التي لا محيد عنها وهي مفخرة النساء من جميع الطبقات، حيث تجد أن المغربيات ما زلن يفضلن اللجوء إلى الخياط عوض التصميمات الحديثة.

وتتميز الخياطة التقليدية للقفطان المغربي بانتمائها إلى مناطق مغربية مشهورة، كما يرى الكثير من المهتمين والدارسين، فالخياطة الفاسية تتميز بأصالة عريقة تمزج بين أصالة الإتقان والخيوط “الصقلي” المترقرقة باللمعان والتي لا ترضى المرأة الفاسية عنها بديلا، وهناك الخياطة الرباطية التي يطلق عليها أيضا الخياطة المخزنية، لأنها تجعل من الثوب قفطانا فضفاضا، كما كانت تلبسه نساء القصر في الماضي.

أما الطرز المغربي، فيعتبر من الفنون التي برع فيها المغاربة وتتميز كل مدينة بطرز معين، ومن أهم أنواع الطرز المغربي نجد: طرز النطع الفاسي، وهو طرز بخيوط رقيقة من الذهب والفضة وينسج به قفطان النطع المغربي الشهير، وطرز الحساب الفاسي، وطرز الرقيم الرباطي، وطرز التعريجة التطواني، والطرز الشاوني وطرز السبع الزموري…

اليوم، وبمناسبة رمضان المبارك، لم لا نقوم بزيارة للمدن الكبرى العتيقة كفاس ومراكش ومكناس وتطوان والرباط، على سبيل المثال لا الحصر، وكل منا يختار الوقت الذي يناسبه، فعندنا بفاس، قيسارية الكفاح قرب ضريح المولى إدريس مؤسس مدينة فاس، العاصمة الروحية والعلمية للمملكة المغربية، ليكون لنا موعد مع العرض الرمضاني من اللباس التقليدي المغربي العربي الأمازيغي الإسلامي، وبالنسبة للأثمنة، فالثمن غير مستقر، “اضرب على راسك” بمبدأ “الله يجعل الغفلة بين البايع والشاري، وانت وزهرك”، وإن كنت شخصا أفضل “لا ضرر ولا ضرار في البيع والشراء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى