المنبر الحر | صفحات من تاريخ نظام العسكر في الجزائر (1)

بقلم: عبد الواحد بنمسعود
بداية يا نظام العسكر في الجزائر، أنقل إليكم بداية مجرد فقرة كتبها التاريخ عن المملكة المغربية التي تضمرون لها العداوة والبغضاء دون سبب، ودون اعتبار للرابطة الإسلامية، ودون اعتبار لحق الجوار على الأقل.
قال المؤرخ إبراهيم حركات في كتابه القيم “المغرب عبر التاريخ” الجزء الأول، وفي المقدمة ما يلي: “إن أهمية المغرب في تاريخ حوض البحر المتوسط، تتجلى في نشره للحضارة بين مجموعة من أقطاره، كما نقل حضارة الأندلس إلى أهله، وأقام علاقات ثقافية وسياسية مع مختلف دوله، وإن للمغرب في تاريخ الدبلوماسية لشأن دونه شأن كبير من دول العالم”.
إنها دبلوماسية الرزانة والتعقل، والتمسك بالسلم، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية المتعلقة بالدول وبلدان المعمور، وهذه السياسة لازالت هي خريطة طريقه، ونهج سلوكه، ويقودها الملك محمد السادس بتبصر، وينفذها ذوو الحنكة والخبرة والدراية.
ومن الأمثلة على دور المغرب في إصلاح ذات البين، المساعي التي يقوم بها لإعادة الوضع الطبيعي والعادي في ليبيا الشقيقة، وستكلل وساطة المغرب إن شاء الله بالتوفيق والنجاح، ونالت تلك الوساطة استحسان الدول المحبة للسلام.
إياكم يا من عمروا وانتكسوا، أن تقدموا على مغامرة طائشة، فقد حاول قبلكم بعض المستهترين القيام بحملة عسكرية على المملكة المغربية، وكان يغلب عليها اسم إفريقيا، لأن قائدا عسكريا طائشا – كما قال المؤرخون – هزته نشوة انتصاراته فرغب في القيام بحملة عسكرية إلى إفريقيا، إلا أن خليفة ذلك العصر عارضه ونصحه بكبح زمام رغبته، ووجه له رسالة شديدة اللهجة، جاء فيها: “لا، إنها ليست بإفريقيا، ولكنها المفرقة غادرة مغدور بها لا يغزوها أحد ما بقيت”، وزاد قائلا: “لا أوجه إليها أحدا ما مقلت عيبي الماء”.
وبسرعة، أذكركم، وإن كانت الذكرى لا تنفعكم، أن الأمير المرابطي يوسف بن تاشفين، هو الذي شيد أوائل القرن الثاني عشر، تاكرارت التي سميت بتلمسان الحالية.
وأن الذي وضع أسس قيام الدولة المغربية هو المولى إدريس بن عبد الله، الذي وصل إلى طنجة سنة 788م، وهو من سلالة البيت الشريف بيت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء بنت رسول الله عليه أزكى الصلاة والسلام.
وأعود إليكم يا نظام العسكر في الجزائر، لأقول أنه منذ أن استرجع المغرب أقاليمه الصحراوية، وبعض عسكر الجزائر يتخذون جميع الوسائل ولو كانت في أدنى مرتبة الدناءة والخبث، لتفتيت وحدة المغرب، ويضللون الشعب الجزائري الشقيق ليصرفوا نظره عن الأزمات الداخلية الخانقة وخلق جبهات وهمية خارجية تهدد استقرار الجزائر، وتزرع في مخيلتهم أن بلادهم هي القوة الضاربة، وأحق بقيادة القارة الإفريقية، بدلا من أن تربي جيلها على حسن الأخلاق وحسن الجوار، وعلى ما أمرت به الشريعة الغراء لما قال رسولها الكريم: ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)).
وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
إن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
كيف تكونوا قوة ضاربة وأنتم تستنجدون بدول أخرى لتمدكم بالسلاح والعتاد، وتدفعون المرتزقة للهلاك والإبادة؟
كيف تكونوا قوة ضاربة والشعب الجزائري يعاني من صعوبات للحصول على المواد الغذائية الأساسية، ويقف في صفوف طويلة لشراء قنينة الغاز في دولة تعتبر نفسها المصدرة الأولى للغاز؟
إنكم فئة تجهل تاريخ منطقة الشمال الإفريقي، وليس لكم الوقت للرجوع إلى التاريخ الذي يسجل في الحين وبأمانة، الوقائع والأحداث بكل موضوعية وتجرد، ليقف التائهون على وضعية القارة الإفريقية منذ العصور القديمة، ومن ذلك على سبيل المثال، تاريخ المغرب، الذي كان يعرف بالمغرب الأقصى، والجزائر بالمغرب الأوسط.




الشعب الجزائري يعرفكم جيدا و يعرف نفاقكم، و كذبكم، شعب يعيش في الحسد و الغيرة، و عقدة كل ما هو جزائري، أين هي هته الطوابير على قنينة الغاز، و على المواد الأساسية؟ كل هذا في بلدكم، بلد الفقر، الذل، و العبودية، حقيقتا، صدق من قال عنكم، بأنكم بلد الدعارة بكل أنواعها (السياسية، التاريخية، الجن…….) هذه هي حضارتكم، التي نشرتموها أينما رحلتم و أرتحلتم، هربا من الفقر و العبودية، أما الجزائر و جيشها، فهما أكبر منكم، أكذبوا و قولوا التاريخ!!!!!!!، بلد الدياثة، أنشروا إن كنتم تريدون معرفة الجزائر الحقيقة.
نعم نحن على قناعة تامة بأن نظام العسكر الماسك بأمور الدولة الجزاءرية، ولي الشعب الجزائري الشقيق معظمنا يؤمن بشعار (خاوة خاوة)، كما أن دولة المغرب دولة عريقة، وكيان تاريخي مميز بشمال افريقيا، لكن ما لا نتفق عليه هو أسلوب الخطابة، كما أن أزمة (عقدة) النظام الجزائري مع المغرب دولة وشعبا هي وليدة استقلال البلدين ومن بقايا الحرب الباردة، فضلا على كون أزمة ديمقراطية النظام الجزائري وتفشي الفساد والأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها جزء من الشعب الجزائري على غرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب رغم كون الجزاءر بلاد البترول والغاز دولار الذي لا يقارن مع مداخيل الفوسفاط والصيد البحري والتعدين والصناعات التحويلة، نعتقد أن مقاربة هذا الموضوع تستدعي الراهنية وليس اللجوء الى التاريخ القديم، كما أنها تستدعي لغة العلوم السياسية وليست لغة الادب والشعر فلكل مقام مقال كما يقال مع كامل الاحترام لصاحب المقال