المنبر الحر

المنبر الحر | صراع الأجيال الرقمية

بقلم: عبده حقي

    انطلاقا من تعطشه للتكنولوجيا المتطورة وقنوات التواصل، وصل الجيل الحالي إلى مواقف ذات تطلعات مختلفة تماما عن تطلعات جيل الألفية السابق.. إنه جيل جديد يتعين على المؤسسات الحكومية والخاصة التكيف مع تطلعاته بتصور مختلف واستثنائي.

تتمة المقال تحت الإعلان

يشهد العالم اليوم ثلاثة أجيال تتوفر على تجارب وتطلعات وثقافات مختلفة جدا في مواجهة بعضها البعض، وقد شهد الجيل الأول، الذي يمتد عمره اليوم من 65 إلى 80 عاما، ولادة تقنيات المعلومات وهو يعيش أو يقترب من الخمسينيات من عمره، وتسلق جميع المستويات بإحساس قوي بالعمل والتسلسل الهرمي وبروح تنافسية دون أن يكون بالضرورة جيدا جدا في حقل التواصل، أما الجيل الثاني، وهو جيل “ياهو”، فقد ولد من رحم الرقمية في نفس الوقت الذي وُلد فيه الأنترنيت (بين سنوات 80 و95) والتقنيات الرقمية، مما جعله يبدي قدرة لا يمكن إنكارها على التكيف والاستقلالية القوية، ولكن أيضا بعض التمركز حول الذات أكثر من الشعور النسبي بالتسلسل الهرمي، وبالنسبة للجيل الثالث، الذي ولد بعد سنة 1995، فهو جيل الشبكات الاجتماعية والتواصل في كل مكان.. إنه جيل متعطش للسرعة والشفافية وريادة الأعمال، لكنه لا يتحلى بالصبر، وهو ذو ذهنية مشتتة ولا يثق في المؤسسات.. لقد وصل اليوم إلى سوق الأعمال ولديه معرفة تلقائية بالتقنيات ورغبة في تغيير طرق العمل والمعيشة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفقا لدراسة أجرتها شركة “ديل” المتخصصة في صناعة الحواسيب، فإن 80 في المائة من الأشخاص من الجيل الثالث، يرغبون في العمل باستخدام التقنيات المتقدمة، و84 في المائة يعتبرون أن التقنيات المقترحة من قبل صاحب المؤسسة، تشكل معيارا اختياريا رئيسيا.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن جانب آخر، يعتقد 71 في المائة أن التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي والأتمتة، ستخلق أولا بيئة عمل أكثر عدلا، فيما يرغب أكثر من ثلث الأشخاص من صنف المستجوبين، في العمل بوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات، كما يتوق هذا الجيل بشكل خاص إلى مزيد من التواصل البشري، في حين أن الغالبية العظمى من الجيل الثاني، يرغبون في انتشار العمل عن بُعد في المؤسسات، ويفضل 60 في المائة التوسع في مكان العمل بدلا من ممارسة العمل عن بُعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى