المنبر الحر

المنبر الحر | جدل التحكيم في الدوري المغربي لكرة القدم..

بقلم: عبد القادر زباخ الإدريسي

    إذا كان التحكيم أحد أساسيات منظومة الممارسة الكروية، وعاملا حاسما وفاعلا في تطوير رياضة كرة القدم والرقي بها نحو الأفضل، فإن الانتقادات التي طالت وتطال بعض قضاة الملاعب عقب قرارات تحكيمية، خلال الموسم الكروي الجاري، يراها البعض ظالمة ومجحفة.. وكان فريق الجيش الملكي – على سبيل المثال – قد هاجم مؤخرا التحكيم ووجه رسالة احتجاجية لجامعة كرة القدم، ضد حكم مباراة الجولة 22 أمام الوداد البيضاوي، مطالبا بالوقوف على الأخطاء التي ارتكبها الحكم في المباراة واحتسابه لركلة جزاء “غير مشروعة”.. وكان المسؤول الإعلامي للنادي العسكري قد تأسف في ذات السياق، وحسب مصادر إعلامية، على “استمرار المهازل التحكيمية التي ترجح كفة فرق وتحكم على فرق أخرى بعدم المنافسة على الألقاب”، وضم صوته إلى صوت زميله الناطق الرسمي باسم فريق أولمبيك أسفي، داعيا جميع الفرق المتضررة إلى إعلاء صوتها لوقف النزيف ومواجهة هذه الممارسات التي تسيء إلى المشهد الكروي الوطني..”، قبل أن يختم قائلا: “من المؤسف أن تجهض قرارات الحكام جميع مجهودات الفريق، من مسؤولين، وأطقم تقنية وطبية وإدارية، ولاعبين، وجماهير أيضا..”

تتمة المقال تحت الإعلان

وكان فريق أولمبيك أسفي أول فريق احتج على التحكيم في بطولة الموسم الحالي في مباراته أمام مولودية وجدة لحساب الجولة الثالثة.. بعد ذلك جاء دور فريق حسنية أكادير، الذي أصدر بلاغا على صفحته الرسمية، احتج من خلاله على حكم لقائه أمام الوداد البيضاوي برسم ثالث جولة من الدوري الوطني.

تتمة المقال تحت الإعلان

كما خلفت قرارات تحكيمية مؤخرا همت مباراة أولمبيك خريبكة أمام الفتح الرباطي لحساب الجولة 23، ردود فعل غاضبة ومستنكرة لدى جمهور الفريق الخريبكي، الذي تابع المباراة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وكذا على مستوى مكونات أولمبيك خريبكة، الذي بادر إلى بعث شكاية في الموضوع ضد تحكيم نور الدين الجعفري، متهما إياه بارتكاب العديد من الأخطاء..

تتمة المقال تحت الإعلان

وأمام القرارات التحكيمية المثيرة للجدل والمشكوك في مدى صدقيتها، أصبح واجب مصلحة كرة القدم الوطنية يحتم فتح تحقيق بشأنها وإنزال عقوبات زجرية في حق الحكام الذين يثبت تهاونهم وتقصيرهم في اتخاذ القرارات السليمة، وذلك لضمان مبادئ النزاهة وتكافئ الفرص بين كل المتنافسين.

للتذكير، كان رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، فوزي لقجع، قد أكد قبل سنة، أن “الاستقلالية والقطع التام مع تدخل بعض مسؤولي ومسيري الأندية في جهاز التحكيم، يعد شرطا أساسيا لتطوير منظومة كرة القدم المغربية”، معتبرا خلال ندوة صحفية نظمتها حينذاك اللجنة المركزية للتحكيم بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، أن “الأخطاء التحكيمية في ظل استقلالية الحكام، تبقى أمرا عاديا وطبيعيا، بينما الأخطاء التي يكتنفها سوء النية أو ترتكب تحت طائلة التوجيه، تعد سلوكات خطيرة على كرة القدم الوطنية”، كما شدد بذات المناسبة على “ضرورة فرض عقوبات على الحكام الذين يثبت ارتكابهم لهفوات مؤثرة في نتائج المباريات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى