المنبر الحر

المنبر الحر | عندما تصبح الجهة في خدمة المجال الرياضي

بقلم: عثمان محمود

    ليست الجهة خيرات فلاحية ومؤهلات صناعية ومواقع سياحية، وغيرها من المقومات التي تمت بصلة وثيقة إلى المجال الاقتصادي، بل هي إلى جانب ذلك كله، موارد بشرية يتعين حسن استثمارها في كل المجالات بما يعود بالخير العميم على الساكنة قاطبة، ومن هذه المجالات التي يتعين على كل جهات هذا الوطن الغالي الاشتغال الفعلي عليه، المجال الرياضي في إطاره الترفيهي والتنافسي على حد سواء.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن الاهتمام الأمثل بالملاعب الرياضية على طول وعرض الجهة، من شأنه أن يستقطب فئة عريضة من الممارسين لهذه الرياضة أو تلك، وفي هذا ملء واضح للفراغ الذي بات يتيه في دروبه الملتوية العديد من المراهقين بالخصوص، فيتعرضون حينها إلى ما لا تحمد عقباه من الانحرافات التي يصعب تقويم اعوجاجها إذا هي تفاقمت بشكل بالغ، كما أن ذاك الاهتمام بالملاعب، وتأهيلها بالمؤطرين والمدربين الأكفاء، سيسهم ولا شك في اكتشاف المواهب في مختلف الرياضات التي تغذي لا محالة فرقنا الوطنية في الملتقيات الإقليمية والقارية والدولية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعند الحديث عن الملاعب، فلا نعني هنا إقامة مركبات بأعلى المواصفات، فيكفي أن نعتني بما هو في ملك اليد، والعمل على الانفتاح على ملاعب المؤسسات التعليمية، وتحسين خدماتها، وتشجيع الجمعيات والأندية الرياضية ورعاية المشرفين عليها، وتتبع خطوات المتدربين بها من خلال السهر على المنافسات التي يتم تنظيمها في أوقات معلومة، كما على أكاديميات الجهات، أن تولي الرياضة داخل المؤسسات التعليمية العناية الكاملة، حتى تكون بحق في مقدمة الروافد التي تغذي الرياضة الوطنية بالأبطال والبطلات الذين يعتزون بحمل القميص الوطني، وقبله قمصان أندية وفرق الجهة، وبما أن التنافس الشريف إكسير حياة كل رياضة، فإنه من اللازم تنظيم مسابقات موسمية تتبارى فيها الجهات كلها، لتسمية فريق الجهة البطل في نهاية المطاف، مدعوما بتشجيع كبير لمواصلة السير الدؤوب ذي العطاء المترادف.

تتمة المقال تحت الإعلان

لقد أضحت تطلعات جماهيرنا الرياضية إلى إنجازات فرقنا الوطنية، إقليميا وقاريا ودوليا، لا تحد، ولكي يتأتى لتلك الفرق تحقيق البغية في أوجها، ينبغي الاختيار الحسن للأبطال والبطلات، والإشراف الجيد عليهم، والتتبع الدقيق لمساراتهم منذ مراحلهم الأولى داخل مدن وقرى جهات المملكة الشريفة التي ينتمون إليها بدون استثناء، سواء في النادي، أو المؤسسة التعليمية، أو ملعب القرب، حيث يتنافس أبناء الأحياء ذاك التنافس الحاد الذي يحتاج إلى الإشراف والرعاية من أجل الوقوف على المواهب التي تنتظر الصقل الدقيق والمدروس.      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى