المنبر الحر

المنبر الحر | “عطيه بديك وتبعو برجلك”

بقلم: سعيد الهوداني

    تائهون حائرون يفكرون ويخططون للمقاهي، يغيرون ويختبئون، واجمون كيف سيرجعون ويردون ما بذمتهم من ديون.

تتمة المقال تحت الإعلان

عملية اقتناص الأصدقاء “الفرائس” أوشكت على الانتهاء، كثر القيل والقال، جميع الحيل والأكاذيب والمراوغات من أجل أخذ سلف من صديق أو جار قد انكشفت وانفضحت.

تتمة المقال تحت الإعلان

ظاهرة اجتماعية اقتصادية استفحلت وكثر الكلام عنها في الآونة الأخيرة بغض النظر عن الاقتراض من البنوك والمؤسسات الأخرى، فتلك لها عقودها وقوانينها، أما السلف بين الأشخاص المبني على الثقة، فذاك هو المشكل والطامة الكبرى.

تتمة المقال تحت الإعلان

أسباب كثيرة أرغمت هؤلاء على اعتماد هذا السلوك المشين وهذه الطرق الملتوية البعيدة عن قيمنا الدينية والأخلاقية.

صحيح أن تكاليف ومتطلبات الحياة قد ازدادت وتعقدت في ظل الأجور والرواتب الهزيلة التي تعتمدها الشركات والمؤسسات والمقاولات في بلادنا، بالإضافة إلى فقدان كثير من العمال والموظفين لعملهم ومورد رزقهم بسبب جائحة “كورونا”، ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف القدرة الشرائية عند العديد من الأسر المتوسطة وحتى الميسورة، أما الفئات الهشة، فحدث ولا حرج، زد على ذلك، إدمان الأغلبية من هؤلاء المدينين على القمار بكل أنواعه والمخدرات وتناول الخمر، ثم حاجيات ومتطلبات الأبناء الكثيرة والمبالغ فيها، أجبرهم على اللجوء إلى الاقتراض من البنوك أو السلف من العائلة والأصدقاء، بل هناك من يأخذ قرضين أو ثلاثة في نفس الوقت من بنك ومؤسسات مختلفة، وعند العجز عن السداد، وتضييق الخناق عليهم، يدخل هؤلاء في متاهات يصعب الخروج منها، تؤدي بأغلبهم إلى السجن، أو الإقدام على الانتحار، وبالتالي، إلى توتر العلاقات وقطع الأرحام عوض صلتها.

المثير والغريب في هذه الظاهرة، هو استصغار المدينين لما يقومون به من تضليل وأكاذيب ولامبالاة تجاه أصحاب الأمانات، لا سيما وأن القرآن الكريم حثنا على الرضى والقناعة وحسن التدبير وأمرنا بأداء الأمانات إلى أهلها، والرسول صلى الله عليه وسلم تعوذ بالله من ضلع الدين، أو غلبة الدين وقهر الرجال، ورفض الصلاة على جنازة صاحبها عليه دين، ولم يصل عليه حتى تقضى ديونه أو يتحمل أحد الأحياء ذلك.

يقول أحد الحكماء العرب :”الدين همّ بالليل ومذلة بالنهار”، ويقول مثلنا الشعبي المشهور :”لبس قدك يواتيك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى