المنبر الحر

المنبر الحر | هل باتت المؤسسات التعليمية تحت السيطرة الفعلية للمتحور “أوميكرون” ؟

بقلم: محسن الأكرمين

    من بين التخوفات الأسرية على الصعيد الوطني، وصول المتحور “أوميكرون” إلى الفصول الدراسية بالمؤسسات التعليمية، بقوة الغزو المفرط في الإصابات، وكل الخوف تحكيه الأمهات والآباء في أن تصبح المؤسسات المدرسية بؤرة وبائية مستطيلة، توفر بيئة حاضنة لتقاسم المتحور “أوميكرون” بأريحية وسرعة متناهية، وبناء سلسلة ممتدة من المخالطين والمخالطات.

تتمة المقال تحت الإعلان

 انتشار “أوميكرون” دفع بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى مطالبة المؤسسات التعليمية بتشديد قيود المراقبة الصحية والاحترازية، ودوام استشارة اللجنة العلمية المحلية الخاصة بـ”كورونا” مهما كان الوضع الصحي بالمؤسسات، لكن، ورغم ذلك، فأعداد الإصابات ضمن المجتمع المدرسي يزيد يوما بعد يوم في صفوف التلاميذ والتلميذات، والهيئات التعليمية والإدارية، وما قرارات إغلاق المؤسسات التعليمية (التي يزيد عدد الإصابات بها عن 10)، وتعليق الدراسة الحضورية، إلا بيانا يوضح أن الوضع الصحي بالمؤسسات التعليمية ليس بخير، وقد ينذر بالأسوأ.

تتمة المقال تحت الإعلان

مجموعة من الجهات والعمالات والأقاليم لحد نهاية شهر يناير، لم تصل بعد قمة ذروة الوباء الانتشاري المتحور “أوميكرون”، فيما الإجراءات البديلة والمتجددة تظل محتشمة جراء قوة ضرب المتحور “أوميكرون” بلا هوادة، رغم كل المجهودات الاحترازية المتتالية، والمواكبة للحالات الوبائية بالدقة والتشديد في قرارات الإغلاق، وتوقيف الدراسة الحضورية.

تتمة المقال تحت الإعلان

 قد يكون دعم ومشاطرة قرارات الوزارة الوصية، واللجنة العلمية الوطنية في قراراتها الفوقية، والرامية إلى مداومة التعليم الحضوري بأقل الخسائر، لكن التخوف من شدة انتشار “أوميكرون” من داخل المؤسسات التعليمية في علاقة بروافدها الأسرية والاجتماعية، قد يكون التخوف في أن تصبح المدارس والمؤسسات التعليمية بنوعيها العمومي والخصوصي، مسكنا مريحا وآمنا للوباء بالانتشار وتقاسم العدوى الانشطارية.

وبارتفاع أعداد الإصابات، أغلقت مؤسسات تعليمية بمجموع الوطن (بحدود 10 إصابات متلازمة)، حيث تم إغلاق أقسام بالتخصيص (ما فوق 3 إصابات متلازمة)، وهذا يتم في المؤسسات التي تخضع للاختبارات التحليلية المخبرية “الاعتباطية”، فما حساباتنا في المؤسسات التي لم تخضع للاختبارات المخبرية، علما أن المشكل الرئيسي  هو أن كل المؤسسات التعليمية مقبلة على تمرير الاختبارات الموحدة، خاصة الأقسام الإشهادية، وهنا يتصدر الخوف معادلة الإنصاف، وتكافؤ الفرص قد يغيب عن نتائج الامتحانات الموحدة والمراقبة المستمرة، هنا لزاما على الوزارة الوصية اتخاذ قرارات جريئة ومستعجلة حفاظا على صحة المتعلمين، وذلك بإلغاء إجراء الامتحانات المحلية الموحدة للأقسام الإشهادية، أو إعلان التأجيل إلى تواريخ وأجندة معلومة، وكذا إمكانية تقديم العطلة المدرسية (06 فبراير) كمبدأ استباقي تحقيقا للسلامة الجماعية.

المناعة الجماعية لن تكتمل إلا بتطعيم 4 ملايين قصد بلوغ 80 في المائة الباقية. 4 ملايين لا زالت تحت مظلة عدم الاقتناع بجدوى اللقاح! هذا الرهان صعب كسبه في الأيام القليلة، مادامت هنالك مناوشات كلامية سلبية، وبولميك جدالي (حرب كلامية) عقيم، يروج أسئلة وحالات تخوفية لا فائدة منها في ظل الوضعية الوبائية الوطنية والعالمية، فيما وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رغم الوصلات الإعلانية التسويقية للتلقيح، والقرارات الإدارية، لم تستطع الحد من سيولة عزوف المواطنين عن اللقاح، وتمكين المملكة من المناعة الجماعية.

لنعد إلى المؤسسات التعليمية، ونعلن في ظل افتراض عدم استقرار الوضعية الوبائية في شهر فبراير، عن العودة إلى التعليم الحضوري بالتفويج.. العودة إلى ارتياد المؤسسات التعليمية بمؤشر الحالات التراكمية (الإقليم/العمالة /الجهة)، وتبسيط قرارات الإغلاق بالإخبار المسبق فقط.. هي قرارات استعجالية لا بد على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الحسم فيها بالجرأة والسرعة التامة، واتخاذ إجراءات سديدة قصد الحفاظ على الأمن الصحي المدرسي، وحماية الصحة الجماعية، فضلا بالطبع عن الدعوة إلى مواصلة عمليات التلقيح، وتطبيق التدابير الاحترازية (البروتوكول الصحي الوطني).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى