المنبر الحر | هل هي نهاية “كارني مول الحانوت” ؟

بقلم: الطيب آيت أباه
موجة استنكار شديدة اللهجة تتقاذفها منصات التواصل الاجتماعي، أبطالُها مالين الحوانت غاضبون، باتوا يشتكون مؤخرا من أعباء كناش الكريدي! في غياب أي التفاتة من الحكومات، بعد أن تركتهم وجها لوجه مع الأزمة التي يتخبط فيها المستهلك والتاجر على حد سواء.
فكل المؤشرات تُنذر بالذهاب نحو تجريد هاته المعاملات التجارية من الغطاء الاجتماعي، الذي ظلت تكتسيه لسنوات طويلة، توطدَت عنها علاقات إنسانية بين الطرفين، يظهر أنها لم تعد تقوى على الاستمرار، بسبب تأزم الأوضاع!!
للأسف الشديد، كارني مول الحانوت الذي لم يلقَ أي عرفان رسمي يُذكر، يتجه اليوم نحو التحلل في بيئة موبوءة بالجحود، والمؤسف، أن الإنسان لا يتذكر من المعاملات إلا خواتمها، وإن كانت سيئة، فهي طبعا ستجُبّ وتمحو ما قبلها ولو كان خيرا كثيرا، بمعنى أفظَع، تاريخ مول الحانوت الحافل بالعطاء والبَذل، مهدد اليوم بالاندثار في ظل الإكراهات المتفاقمة.. فمن يبادر يا تُرَى إلى إنصاف هذا القطاع ولو معنويا قبل الإعلان الصريح عن الإفلاس الأخلاقي وانقراض القيم ؟



