المنبر الحر

المنبر الحر | من الصدارة إلى الحضيض

بقلم: علي العلوي

 

تتمة المقال تحت الإعلان

    أكيد أن انتخابات 2021 كانت مكثفة بفضل الأعيان الذين تلقوا الخسارة خلال انتخابات 2011 و2016 على يد حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، الحزب الذي هيمن على السلطة طيلة عقدين من الزمن بدون جدوى، والحق كل الحق، فحينما صوتت في الانتخابات التشريعية لسنتي 2011 و2016 في دائرة مسقط رأسي، لم أر سوى رجالا ذوي لحي طويلة ونساء محجبات، ولما وجدت في انتخابات 2021 شبابا ونساء ورجالا على “ذوق العصر”، علمت علم اليقين بانهزام حزب العدالة والتنمية، لكني لم أتوقع انهياره إلى الحضيض بعدما كان في الطليعة، ولا غرو أن هذا النكوص هو عقاب له على التقصير في ميدان التنمية والإهمال في مجال العمران واللامبالاة في الواجب.

تتمة المقال تحت الإعلان

طبعا في مدينة سلا، معظم السلاويين يعيشون التهميش منذ تولي العمدة جامع المعتصم رئاسة جماعة سلا، حيث تغيب المشاريع التنموية وتعاني الساكنة العديد من المشاكل على صعيد البنيات التحتية والمرافق الحيوية والمراكز الثقافية، قصد النهوض بسلا العريقة، التي تتخبط في الأزبال وجميع أنواع النفايات، والتسول في كل مكان، والكلاب الضالة تتجول في الطرقات بدون رقيب، وبالعديد من الأحياء الشعبية، وداخل الأزقة، تنتشر الحفر والأتربة، لكونها لم تخضع لأي إصلاح، ومجموعة من الاختلالات التي تتخبط فيها سلا المدينة، بسبب سوء تدبير الميزانيات الضخمة والبرامج التأهيلية التي تم الترويج لها بحضوري في بعض المناسبات، وعلمت أن الساكنة لا ترى أي منجزات على أرض الواقع، ويتساءل السكان عن السياسة التي ينهجها مسؤولو الجماعة الغائبون عن مشاكل الأنام، وخاصة عمدة سلا، الذي أصبح مهتما فقط بشؤون الحكومة في ديوان رئيس الحكومة، ونسيان حاجيات الساكنة التي انتخبته من أجل إصلاح الاختلالات التي تتخبط فيها مدينتنا، والملاحظ هو الغياب التام لجامع المعتصم منذ الخمس سنين، بينما سلا تعيش خارج التنمية، مع العلم أن الشعب هو الذي أدخل حزب العدالة والتنمية إلى القصر، وهو الذي أخرجه بسهولة، وعلى حين غرة ومع شديد الأسف، نزلت الأحزاب إلى الأحياء بحثا عن الأصوات في الانتخابات، لدرجة أن إحدى المرشحات طبعت كتابا من المال العام، حسب بعض المنابر، قصد توزيعه مجانا في الحملة الانتخابية لصالح حزبها.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن تحصيل الحاصل، أن سلا تنتظر مجلسا جماعيا مسؤولا لا مجلسا انتهازيا قبل أن يتحول الانتصار إلى فشل على غرار حزب العدالة والتنمية، والحصيلة الهزيلة التي حصدها في سلا، ولعله من نافلة القول، أن أستشهد بالأبيات الشعرية ولله ذر الشاعر في قوله :

هي الأمور كما شاهدتها دول                 من سره زمن ساءته أزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى