المنبر الحر | “أولياء الله” الجدد بمكناس وانتخابات 2021

بقلم: محسن الأكرمين
الصبر عند “أولياء الله” الجدد..
استفاد “أولياء الله” الجدد، من الانفتاح الديمقراطي والسياسي للدولة.. استفادوا من حكم مولانا سيدي عبد الرحمان المجذوب ومن البركة والتمسح بالأيادي والأكتاف، وحتى “جبهة” التنطع نحو مناصب الواجهة لأهل الحل والعقد.. استفادوا من ولوجيات الصبر العميقة (أمولا نوبا) حتى التمكين و”تنقيط الشمع” على المواطن المقهور، وخير دليل، ما ورد في الرباعيات (يا صاحب كن صبار اصبر على ما جرى لك… ارقد على الشوك عريان حتى يطلع نهارك… نرقد على الشوك عريان او نضحك للي جفاني… نصبر لنعوس الأيام حتى يأتي زماني).
“أولياء الله” الجدد من سياسيي “طنجرة الضغط”، خبروا من أين تؤكل الكتف الرطبة؟ تدربوا على كرامات مستجدة في علم النفس، كيف تنجح من خلال قراءة كتاب واحد؟ كيف تنجح وأنت تقبل الورقة بالتقليب؟ ذلك الكتاب المطرزة لغته من الذهب وستاره من حرير، والمكون من ورقة فريدة تحمل الطهر والسريرة الصادقة، ومن أحسن تقبيل دفتي الورقة بالتقليب، نال فوز الدنيا وحصل على البركة التامة.. إنه زمان “اللفت ولات شحمة وتنباع بالسوم الغالي… في القلوب ما بقات رحمة شوف لحالي يا العالي”.
زمان الغم..
“أولياء الله” الجدد من حاملي مشعل التجديد في حقل سياسة التمييع والتبخيس والتيئيس، خوفي عليكم من مرتدات الشعب في المحاسبة والمساءلة، خوفي عليكم من ذكرى التاريخ الذي سيوطن أنكم نلتم الكعكة كليا وتركتم الفتات لعموم الشعب (يتخاطف عليه)، خوفي عليكم حين تنزلق أرجلكم من الركاب فتلتوي ألما وتتم تعريتكم بالتمام أمام مرأى أعين الشعب، أخاف عليكم من قول سيدي عبد الرحمن المجذوب “نوصيك يا حارث الشيح والشيح فيه المرورة.. اللي تظن وتقطع عليه تاتيك منه الضرورة.. نوصيك يا حارث الدوم والدوم كثروا انفاعه.. الدم ما ينفع الدم يا ويل من خانه دراعه”. خوفنا عليكم حين لا تصبح أظافركم تخدش، حينها ستقلم بلا رحمة.
“سخانة” انتخابات 2021
“أولياء الله” الجدد أعلنوا الحرب بينهم رغم أنهم إخوة في دم الائتلاف الحكومي.. أعلنوا لغة “الخواسر الجدد” والضرب من تحت الحزام، وصدق قول عبد الرحمن المجذوب فيهم “أنا اللي كنت ثقيل ورزين، وخفيت بعد الرزانة.. مشيت للرماد عامين ندور فيه على السخانة.. عميت وصميت وخفيت بعد الرزانة.. واش كانون عامين نستنى فيه السخانة”.
“سخانة” الانتخابات فتحت أبواق وأفواه بعض أمناء الأحزاب على تعديل الدستور وسد فراغاته وبياضاته الدستورية فيما يهم ولاية من تعذر عليه تكوين حكومة في خمسة أيام. “سخانة” عند “أولياء الله” الجدد من سياسيي لعبة “لعب وكول”، تعتبر تسخينات أولية ورحلة الشتاء والصيف لهوامش وجوانب المملكة القصية وتسويق التسويف الممل.
“أولياء الله” الجدد حاملو مشعل النفعية في الحقل السياسي، همهم الأول: تأمين الخلفية بحشر الغوغاء “العاوية” بالصوت أيام الحملة الانتخابية.
“أولياء الله” الجدد حاملو مشعل “أنا والموت من بعدي” في الحقل السياسي، رؤيتهم المستقبلية تأمين الحدود وخلق الخنادق وفتح باب الانتدابات الصيفية والشتوية، ولم لا فتح حتى حدود التجوال الحزبي.
“أولياء الله” الجدد من طينة “كحل الراس”
نعم، من سياسة القرب عند أولياء السياسة الجدد، عند اقتراب “سخانة” الانتخابات، البسمة، السلام بمتمه، القبلات الأربع، أكل البوبوش والهندية مع عامة القوم، وحتى البيصارة في الصيف الحار، وشرب عصير السكر من عند “مول كريسة” التنمية البشرية.. المهم وصفهم عبد الرحمن المجذوب بـ: “من يا منك كحل الراس ما شينك بطبيعة.. السن يضحك للسن والقلب فيه الخديعة.. سافر تعرف الناس وكبير القوم طيعه.. كبير الكرش والراس بنص فلس بيعه”.
الأسوأ.. أن تأخير الحكامة السياسية فيه قتل لكرامات نضالات الماضي، فيما تأجيل الإصلاح الرزين، ممكن أن تنتج عنه ردة حراك لا نعلم متسعه ولا حدوده، وأن زمن التنمية لن يستحمل تسويفا مضافا.. “لا تخمم يا شعب لا تدبر لا ترفد الهم ديما.. الفلك ما هو مسمر ولا الدنيا مقيمة”.



