المنبر الحر | “السايك تالف والراكب خايف والطريق مظلامة”..

بقلم: سعيد الهوداني
مطلع أغنية “الخيالة” لمجموعة لمشاهب، ينطبق تماما على ما عشناه ونعيشه بسبب جائحة “كورونا”، ومع ما تنظره الحكومة بين الفينة والأخرى وتصدره من قرارات وبلاغات ارتجالية، متناقضة ومتضاربة فيما بينها، وبين والمؤسسات والجهات المنفذة لهذه القرارات.
فتارة تشجع المواطنين على السياحة الداخلية، وتترك لهم حرية التنقل، وتارة أخرى يتم تقييد حريتهم، مما أدى إلى وقوع اصطدامات ومشاحنات بين رجال الدرك ورجال الشرطة والقياد والباشوات، وبين المسافرين وعدد من المواطنين.
تارة تسمح لمموني الحفلات بإقامة الأعراس والحفلات، فتبدأ الاستعدادات لذلك، ويبدأ الممونون والفنانون في جدولة حفلاتهم، وتسلم العرابين من الزبائن، وتارة تفاجئهم بقرار المنع دون الأخذ بعين الاعتبار المشاكل والتبعات المترتبة عن ذلك.. وهذا كله طبعا بدعوى ازدياد حالات الإصابة بـ”كوفيد 19″.
إن أغلب القرارات والبلاغات الصادرة عن الحكومة منذ ظهور الجائحة، كانت ارتجالية وغير دقيقة، وتنفيذها عرف خللا كبيرا، وهذا راجع لاحتمالين اثنين: إما لضعف التدبير والتواصل وضعف التسيير من قبل رئاسة الحكومة، وإما عرقلة مقصودة أو حرب باردة بين الوزارات والمؤسسات المعنية بالجائحة. وهذا ما يفسر خروج رئيس الحكومة من حين لآخر، ببلاغات توضيحية للمؤسسات التنفيذية وللمواطنين.
بالفعل.. فقد أصبح “السايك تالف، والراكب خايف، والطريق مظلامة، وسفينتنا تحت الماء عوامة”، أي أن الحكومة تائهة، والمواطن خائف، والطريق مظلم، لا ندري إلى أين؟ والسفينة تعوم تحت الماء عوض أن تكون فوق الماء.
ترى، هل تستطيع الحكومة القادمة الاهتداء إلى الطريق الصحيح، وتجعل المواطن آمنا، والطريق واضحا ومنيرا، والسفينة هادئة تمخر عباب البحر بثبات؟
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود



