المنبر الحر

المنبر الحر | انقلب الانقلاب على الانقلاب

بقلم: علي العلوي

    من المعلوم، بزغ نصف قرن على يوم أليم غرة 10 يوليوز 1971، حيث هجم طلبة المدرسة العسكرية بأهرمومو في الصخيرات، تحت منظم الانقلاب الجنرال المذبوح والكولونيل محمد عبابو، ضد الملك المرحوم بكرم الله، الحسن الثاني، وخلافا في دردشة صحفية، ظهرت مريم عبابو، ابنة المهاجم محمد عبابو، تقول بالحرف: “أن أباها بطل ولم يكن مجنونا”، وهذا المذهب غير جدي، والحق كل الحق أن والدها كان سفاحا ومجنونا، وسيد الأدلة هي مذبحة الصخيرات السياسية.

طبعا كان عبابو عديم الإنسانية، مع العلم أن الإنسان لا يولد مجنونا، بل يصبح كذلك خلال حياته بسبب حقد دفين، والحجة الكبرى هي قتل الأبرياء، ثم البرهان القاطع، هو الخيانة العظمى رغم قسم الولاء “الله الوطن الملك”، علما أن هذا الجندي الخائن لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، إلى درجة أنه احتقر حقوق الإنسان، فكان المصير: انقلب الانقلاب على الانقلاب مصداقا لقوله تعالى: ((إن ينصركم الله فلا غالب لكم))، والحقيقة الضائعة، أنها جريمة نكراء ضد الإنسانية، وسيدي الوالد محمد بن الطيب العلوي قاضي بمدينة طنجة ثم رئيس الاستئناف بمدينة البوغاز، نجا بأعجوبة من الموت الأحمر عملا بالآية القرآنية الكريمة: ((قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)).

ولا بد من التذكير، صباح يوم 11 يوليوز 1971، زار والدي في الصخيرات الملك الحسن الثاني بحضور مولاي عبد الحفيظ العلوي وزير التشريفات والمراسيم، حيث قال أبي لعاهل البلاد: “كفى من مصطاف الصخيرات”، فرد عليه الحسن الثاني: “عمي، الصخيرات هي التي أنقذتني ولو كنت في غير الصخيرات لتوفيت”، فقال سيدي الوالد: “مولاي الحسن، أحسن كما أحسن الله لك”، فأجابه الحسن الثاني: هذا ما أفعله يوميا”، فقال السيد الوالد: “لا خوف عليك رب البيت يحميه”.

وبهذه المناسبة الأليمة، نجدد التراحم على الشهداء الراقدين تحت التراب، وتغمد الله جميع قتلى الكارثة الأبرياء برحمته الواسعة وأسكنهم فسيح الجنان أمين يا رب العالمين.

وخلاصة القول: كان الجنرال المذبوح يعيش في بحبوحة من العيش لدرجة أغدق عليه الحسن الثاني مالا طائلا ورواتب الشرف وبعض الأراضي عبر المغرب، وصدق الشاعر المتنبي حين قال:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته                      وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

  1. وهل تلك الاموال والضيعات التي اغدق عليها الحسن التاني غريمه الجنرال المدبوح هل كانت من اموال الخاصة للحسن التاني ام من اموال الشعب المغلوب على امره..اظن ان المدبوح كان يرى ما لم يقله لا المرحوم مصطفى العلوي ولا من والاه..عند ربكم تختصمون..لا الحسن التاني حمل معه عرشه الى القبر ولا المدبوح حمل معه املاكه الى القبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى