الفشل لا يحتمل، وهو عبارة عن نفق مظلم يمر منه كل فاشل في حياته، وكابوس مزعج للصاحي والنائم على السواء، والتخلص من هذا الواقع المخيف والحدث السلبي، يتطلب ولوج معهد الطموح الذي يتخرج منه الطالب المتفوق الذي جعل عمله يدور في مضمار الإيجابيات التي مهدت له طرق الفلاح، وأغلقت من حوله منافذ الخيبة.
فكل طموح في حياة المرء، إذا كان نابعا من ينبوع الأخلاق الحميدة، تكون نتائجه إيجابية لا محالة، وكل النجاحات التي يحققها الأفراد والجماعات في هذه الدنيا، تتوفر أسبابها في العمل الجاد الذي ترافقه النية الحسنة، وينير طريقه نور الإخلاص، فكل النفوس تصبو للنجاح وترتاح له، ولكي تحظى بتحقيقه، يتطلب منها التضحية، والتضحية هنا تكون برفض كل ما يفرضه الواقع عليها من ضياع للوقت في أمور لا تساعد على التقدم إلى الأمام، فـ((لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)) سورة آل عمران الآية 92.
ولن أكون مبالغا إذا وصفت النجاح بالفرحة التي لا تعرف السأم، ووصفت الفشل بالخيبة التي تنجب الندم.
وإذا أردت يا أخي أن تفرق بين مسرات النجاح وأحزان الفشل، فما عليك إلا أن تقف بجوار السبورة التي تعلق عليها نتائج الامتحانات والمباريات، وسترى في الوجوه إشراقة السرور على محيا الفائزين، وظلمة الحزن على محيا الراسبين، ويتضح هنا بأن النجاح صعود والفشل نزول، وهذا تناقض جلي، أما السبيل لكل من يريد بلوغ منصة التتويج، فيحتاج المتنافسون في ميادينه، للعمل الدائم والنشاط المتواصل.. وللطموح المستمر.