تحليلات أسبوعية
بين السطور | عذراً.. لسنا هنا للحديث عن الوطنية




للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم
من جريدة الأسبوع
هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.
الله يجازيك بخير على هذا الكلام.
الله يرحم من رباك وقراك
فعلا فالملاحظ ان الاعلام المغربي الرسمي (خصوصا) امطرنا ولو بشيء من الاحتشام بمجموعة من الريبورتاجات حول اليهود في المغرب وكأنهم يزكون التطبيع بل ربما يعللون بشكل مبطن من خلال يهود المغرب جدوى وجود “دولة اسرائيل” متناسين ان اليهود المغاربة كانوا ولا زالوا هنا في بلادهم ولا يحتاجون الى الاشهار والتشهير بهم يمكن ان يخرجوا ويدخلوا كما يشاؤون شأنهم في ذلك شأن أبناء عمومتهم أو وطنهم من المسلمين، والربط بين اسرائيل ويهود المغرب بهذا الشكل يمكن ان ينشأ عنه سوء فهم لا تحمد عقباه …، – جاو إكحلوها غايعميوها -، فحذار من المعلومات الخاطئة والمعلومات الغير مكتملة، اللتان تسيئان للمغرب وابنائه وبأخبار من عندنا نمد بها من يعادينا
للاشارة ويجب التذكير بهذا الأمر، فإن اليهود المغاربة ولو انهم كثر في اسرائيل، واصبحوا في مراكز القرار، فانهم “أجبروا” على ترك المغرب وان لم تكن السلطات سببا في ذلك لكنهم وفق شهاداتهم فمنهم من ذهب هروبا من الفقر وبسبب “بداية القيامة” كما كان يروج وسط الناس البسطاء، الخ من الاسباب منها فعلا ما كان يمارس ضدهم من طرف بعض المدفوعين بسبب بداية نشأة اسرائيل وما صاحبها من سوء فهم اتجاههم بحسن نية او بشكل مقصود بغرض دفعهم الى الهجرة واخذ المقابل وربما حتى للتراخي على ممتلكاتهم او حتى شرائها بثمن بخس …
على كل حال المغرب كبير بتعدد اثنياته وثقافاته، فحذار من التفرقة وحذار ان يتم الدفع بمن تبقى ان يهاجر بسبب جهلة وذوي نوايا غير حميدة بسبب سوء تدبير لموضوع لا يسع ان يكون متداولا حتى ففي تداوله بهذا الشكل تمييز لفئة على فئة توجه الاضواء نحو امور لا يجوز الحديث فيها حتى شأنها شأن الحديث عن الأمازيغ والعروبية و و و
التاريخ لا يرحم، واليوم ابن الأمس والغد إبن اليوم، فأي غد نريد للمغرب ؟
للإضافة ، ما جاء في تدخل الأستاذ الطيب العلوي وأشاطر رأي من سبقني في التعليق ، المقال له وجهتان ، الأولى مرجعيات اليهود في المغرب ، والثانية الحذر والحيطة وعدم التطاول على الأسياد في المغرب .. خاصة ما بعد التطبيع ، وهنا أقتبس ما تفضل به كاتب المقال الأستاذ الطيب وما سأبينه بالمقارنة مع جاء به كتاب الله :
( حذار ثم حذار، لا ثقة في “دولة إسرائيل”، ولن نعرف نواياها قبل أن يرث الله الأرض ومن عليها(…)، والتطاول على المغرب وعلى ملكه، والذي شنته كبريات الصحف الإسرائيلية مؤخرا، ومباشرة بعد تطبيعنا معهم، خير دليل على ذلك(…)، ويضاعف نقط الاستفهام حول نوايا بعض الأطراف، التي بلا شك، لم تحاور “خارجيتنا”(…)، ولم نحاور “خارجيتهم”(…) طوال مدة التفاوض. ) انتهى تدخل كاتب المقال وندرج ما جاء في الكتاب من بينة :
ومما بَينه كتابُ الله تعالى أعظم بيان، وكشَف عنه بالحجة والبرهان : انحرافاتُ أمّتين من الأمم ؛ اليهود والنصارى، الذين حذَّرنا اللهُ تعالى مِن سلوك طرُقِهم، واتِّباع نهجِهم.
والمُتأمِّل في القرآن الكريم يُلاحظ أن الآيات الواردة في موضوع اليهود وانحرافاتهم أكثرُ مِن تلك التي وردتْ بخصوص النصارى وانحرافاتهم، ولعل أهم أسباب ذلك تعود في نظري – والعلم عند الله تعالى – إلى ما يلي:
• كون اليهود عُرفوا بالمكر والخداع، والدس والطعن في الإسلام وأهله، منذ العهد المكي أكثر بكثيرٍ مما عُرف به النصارى في ذلك.
• العداوة الكُبرى التي يُكنها اليهودُ للإسلام والمسلمين مقارنةً بالنصارى، وهذا ما أفْصَحَ عنه القرآنُ؛ يقول تعالى: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82﴾ [المائدة
ولاستدلال أن كاتب المقال المشار إليه أعلاه قد حلل سيرة اليهود بالتحليل السياسي والأخلاقي والذي جاء مطابقا ما بينه منزل التحكيم كأعظم حجة وبرهان بالتحليل الشرعي ..
والخلاصة في القول : المغرب ينعم بدبلوماسية متجذرة في المجد والحضارة ، أمام الملك محمد السادس قدوة بوالده المنعم الحسن الثاني الذي يحتل الآن مكانا مرموقا لدى دول العالم قاطبة. بينما هو يناصر بإلحاح سياسة وحدة المغرب العربي. يؤيد نضال الدول االافريقية وبعض الدول العربية كاليمن وليبيا ضد افتعال الأزمات السياسية من قبل دعاة الفتنة ، وفيما هو يمد يده إلى دول العالم الثالث يلتفت إلى الدول العظمى فيخلق حيالها سياسة توازن ذكية، وأخبرا يبرم كل يوم معاهدة تكسب بلاده مزيدا من الصداقات على غرار ما حصل من تطور في قضية وحدتنا الترابية ، ويحصل المغرب على المزيد من النمو الاقتصادي والتقدم الفكري والاجتماعي، أما مسألة التطبيع المتجدد فهي مسألة وقت تمر كسابقاتها والحذر هنا موجود في الدبلوماسية المغربية المتأنية سياسيا واقتصاديا .
حقق الله آمال المغرب فيه وسدد في سبيل الخير خطاه.
وكل التقدير والاحترام لهيئة التحرير .